60 لكنما الكثرة ليست حجه * بل ربما في العكس كان أوجه
فالله قد أثنى على القليل * في غير موضع من التنزيل
فسقط الإجماع باليقين * إلا إذا كابرتموا في الدين
ونصكم كيف ادعيتموه ؟ * وعن قليل قد منعتموه
أليس قد قررتم إن النبي * مات بلا نص ؟ وليس مذهبي
65 لكنني وافقتكم إلزاما * ولم أقل بذلك التزاما
لأنني أعلم مثل الشمس * نص الغدير واضحا عن لبس
وأنتم أيضا نقلتموه * كنقلنا لكن رفضتموه
إلى آخر الأرجوزة ذكر شطر مهم منها في " أعيان الشيعة " ج 22 ص 343
* ( الشاعر ) *
تقي الدين أبو محمد الحسن بن علي بن داود الحلي ، هو نابغة في الفقه والحديث
والرجال والعربية وفي علوم شتى ، ولم يختلف اثنان في إنه من أوحديي هذه الفرقة
الناجية ، ومن علمائها الأعلام ، وأطراه العلماء في المعاجم والإجازات بكل جميل ،
وإن تكلم بعضهم في مقدار اعتبار كتابه المعروف الساير في الرجال ، فمن معول عليه
( 1 ) حاصر لتعويله به ، ومن معرض عنه ( 2 ) نهائيا ، ولكن خير الأمور أوسطها ، وهو
نظرية أكثر علمائنا من إنه كغيره من أصول علم الرجال يعتمد عليه وربما ينتقد ، وأما
الشعر فقد كان تحدوه إلى نظمه غايات كريمة حينا بعد حين .
ولد المترجم 5 جمادى الثانية سنة 647 ، وأخذ العلم من السيد الحجة السيد
أبي الفضايل أحمد بن طاوس الحلي المتوفى 673 ، ويروي عنه وعن جمع آخر من
أعلام الطائفة منهم :
1 - المحقق نجم الدين جعفر بن الحسن الحلي المتوفى 676 وهو أحد
مشايخ قرائته .
2 - الشيخ نجيب الدين أبو زكريا يحيى بن سعيد الحلي ابن عم المحقق المذكور
هامش
( 1 ) كالشيخ حسين بن عبد الصمد والد شيخنا البهائي في درايته .
( 2 ) كالشيخ عبد الله التستري في شرح التهذيب في شرح الحديث الأول .