الزبير عبد الله بن عباس بتحليله المتعة فقال له : سل أمك كيف سطعت المجامر بينها
وبين أبيك ، فسألها فقالت : ما ولدتك إلا في المتعة .
وقال ابن عباس : أول مجمر سطع في المتعة مجمر آل الزبير . ( 1 )
وأخرج مسلم في صحيحه 1 ص 354 عن مسلم القري قال : سألت ابن عباس عن
متعة الحج فرخص فيها وكان ابن الزبير ينهى عنها فقال : هذه أم ابن الزبير تحدث إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص فيها فأدخلوا عليها فاسألوها . قال : فدخلنا عليها فإذا امرأة
ضخمة عمياء فقالت : قد رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها .
أخرجه بهذا اللفظ من طريقين ثم قال : فأما عبد الرحمن ففي حديثه ( المتعة )
ولم يقل ( متعة الحج ) وأما ابن جعفر فقال : قال شعبة : قال مسلم ( يعني القري ) :
لا أدري متعة الحج أو متعة النساء .
والمتعة وإن أطلقت في لفظ عبد الرحمن ولا يدري مسلم أي المتعتين هي غير أن
أبا داود الطيالسي أخرج في مسنده ص 227 عن مسلم القري قال : دخلنا على أسماء بنت
أبي بكر فسألناها عن متعة النساء ، فقالت فعلناها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم .
نعم فيما أخرجه أحمد في مسنده 6 ص 348 ( متعة الحج ) رواه من طريق شعبة
وقد سمعت حكايته عن مسلم ترديده فلعلها قيدت بعد بذلك تحفظا على كرامة ابن
الزبير ، وتخفيا على القارئ كونه وليد المتعة .
م 16 - أخرج ابن الكلبي : إن سلمة بن أمية بن خلف الجمحي استمتع من سلمى
مولاة حكيم بن أمية بن الأوقص الأسلمي فولدت له فجحد ولدها فبلغ ذلك عمر فنهى
المتعة . وروى أيضا إن سلمة استمتع بامرأة فبلغ عمر فتوعده " الإصابة 2 ص 63 ) .
المتعتان
متعة الحج ومتعة النساء
1 - عن أبي نضرة قال : كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال : ابن عباس
وابن الزبير اختلفا في المتعتين ، فقال جابر : فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهانا عنهما
عمر فلم نعد لهما . صحيح مسلم 1 ص 395 ، سنن البيهقي 7 ص 206 .
هامش
( 1 ) العقد الفريد 2 ص 139 .