الطيب من أمثاله .
فعلى المسلم أن لا يتخذ تلكم الآراء الشاذة خطة لنفسه ، ولا يصفح عن قول
النبي الأمين : ليس منا من دعا إلى عصبية ، وليس منا من قاتل على عصبية ، وليس
منا من مات على عصبية ( 1 ) .
م - وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : من قاتل تحت راية عمية يغضب للعصبية أو يدعو إلى عصبية أو ينصر
عصبية فقتل فقتلة جاهلية . سنن البيهقي 8 ص 156 .
64 تجسس الخليفة بالسعاية
أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه قال : أتى عمر بن الخطاب
رجل فقال : إن فلانا لا يصحو . فدخل عليه عمر رضي الله عنه فقال : إني لأجد ريح شراب يا
فلان ! أنت بهذا ؟ فقال الرجل : يا ابن الخطاب ! وأنت بهذا ؟ ألم ينهك الله أن تجسس ؟
فعرفها عمر فانطلق وتركه . الدر المنثور 6 ص 93 .
قال الأميني : أترى الخليفة كيف رتب الأثر على التهمة من غير بينة ؟ من
دون أن ينهى المخبر المتهم عما ارتكبه من الوقيعة في أخيه المسلم بالبهت وإشاعة الفاحشة
في الذين آمنوا أو اغتياب الرجل ، فوقع من جراء ذلك كله في محظور آخر من التجسس
المنهي عنه بنص الذكر الحكيم ، لكنه سرعان ما ارتدع بلفت الرجل نظره إلى
الحكم الشرعي .
65 عن عمر وبن ميمون قال : قال عمر بن الخطاب لابنه عبد الله : انطلق إلى عائشة أم
المؤمنين فقل : يقرأ عليك عمر السلام ، ولا تقل : أمير المؤمنين ، فإني لست اليوم للمؤمنين
أميرا وقل : يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه . فمضى فسلم واستأذن ثم دخل
عليها فوجدها قاعدة تبكي فقال : يقرأ عليك عمر السلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه .
قالت : كنت أريده لنفسي ولأوثرن به اليوم على نفسي فلما أقبل قيل : هذا عبد الله بن عمر
قد جاء فقال : ارفعوني . فأسنده رجل إليه فقال : ما لديك ؟ قال : الذي يحب أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 ص 332 .