اشهد ! قالوا : نعم . قال : فليبلغ الشاهد الغائب ( 1 ) .
وفي لفظ أحمد : ألا لا فضل لعربي على عجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا أسود
على أحمر ، ولا أحمر على أسود إلا بالتقوى ( 2 ) قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح .
وفي لفظ الطبراني في الكبير :
يا أيها الناس ؟ إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن
أكرمكم عند الله أتقاكم . فليس لعربي على عجمي فضل ، ولا لعجمي على عربي فضل ،
ولا لأسود على أحمر فضل ، ولا لأحمر على أسود فضل إلا بالتقوى . الحديث .
( مجمع الزوائد 3 ص 272 )
وفي لفظ ابن القيم : لا فضل لعربي على عجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا لأبيض على
أسود ، ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى ، الناس من آدم وآدم من تراب . زاد المعاد 2 ص 226 .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم في صحيحة أخرجها البيهقي : ليس لأحد على أحد فضل إلا بالدين
أو عمل صالح .
( الجامع الصغير للسيوطي وصححه )
ولو فرضنا مفاضلة بالعنصريات فتلك في غير الأحكام والنواميس المطردة وما
أحوج المسلمين من أول يومهم إلى التآخي والتساند تجاه سيل الإلحاد الآتي ، لكن
كثيرا منهم يتأثرون بتسويلات أجنبية من حيث لا يشعرون ، فأهواء مردية ، تحدوهم
إلى التشعب ، وآراء فاسدة تفت في عضد الجامعة ، ونزعات طائفية ، ونعرات قومية ،
وعوامل داخلية ، وعواطف حزبية تلهينا عن سد الثغور .
أضف إلى ذلك كله نزعات شعوبية ، وتبجحات بالعروبة فحسب ، فهذه كلها
تفضي إلى شق العصا ، وتفريق الكلمة ، ونصب عين الكل تعليمات النبي الأقدس ،
وتقديره الشخصيات المحلات بالفضائل من مختلف العناصر بمثل قوله : سلمان منا
أهل البيت . ( 3 ) وقوله : لو كان العلم بالثريا لتناوله ناس من أبناء فارس ( 4 ) إلى الكثير
هامش
( 1 ) البيان والتبيين 2 ص 25 ، العقد الفريد 2 ص 85 ، تاريخ اليعقوبي 2 ص 91 .
( 2 ) مجمع الزوايد 3 ص 266 .
( 3 ) مستدرك الحاكم 3 ص 598 ، شرح مختصر صحيح البخاري لأبي محمد الأزدي 2 : 46 .
( 4 ) مسند أحمد 2 ص 420 ، 422 ، وأخرجه ابن قانع بإسناده بلفظ . لو كان الدين متعلقا
بالثريا لتناوله قوم من أبناء فارس . الإصابة 3 ص 459 .