بتأديبهم فقالوا : يا أمير المؤمنين ! نهاك الله عن التجسس فتجسست ، ونهاك عن الدخول
بغير إذن فدخلت ، فقال : هاتان بهاتين وانصرف وهو يقول : كل الناس أفقه منك يا عمر .
العقد الفريد 3 ص 416
5 - كان عمر يعس ذات ليلة بالمدينة فرأى رجلا وامرأة على فاحشة فلما أصبح
قال للناس : أرأيتم لو أن إماما رأى رجلا وامرأة على فاحشة فأقام عليهما الحد
ما كنتم فاعلين ؟ قالوا : إنما أنت إمام . فقال علي بن أبي طالب ليس ذلك لك إذن يقام
عليك الحد ، إن الله لم يأمن هذا الأمر أقل من أربعة شهود . ثم تركهم ما شاء الله
أن يتركهم ثم سألهم فقال القوم مثل مقالتهم الأولى وقال علي مثل مقالته الأولى فأخذ
عمر بقوله ( 1 ) .
6 - أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن الشعبي قال : جاءت امرأة إلى عمر فقالت :
يا أمير المؤمنين ! إني وجدت صبيا ووجدت معه قبطية فيها مائة دينار فأخذته
واستأجرت له ظئرا ، وإن أربع نسوة يأتينه فيقبلنه لا أدري أيتهن أمه فقال لها :
إذا هن أتينك فأعلميني . ففعلت ، فقال لامرأة منهن : أيتكن أم هذه الصبي ؟ فقلن : والله
ما أحسنت ولا أجملت يا عمر ! تعمد علي امرأة ستر الله عليها فتريد أن تهلك سترها . قال :
صدقت ثم قال للمرأة : إذا أتينك فلا تسأليهن عن شئ وأحسني إلى صبيهن ثم
انصرف .
( منتخب كنز العمال هامش مسند أحمد 1 ص 199 )
قال الأميني : في كل من هذه الآثار أبحاث هامة لا تعزب عن القارئ النابه فلا
نطيل بذكرها المقام .
26 رأي الخليفة في حد الخمر
عن أنس بن مالك قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدتين
نحو أربعين قال : وفعله أبو بكر فلما كان عمر استشار الناس فقال عبد الرحمن بن عوف :
أخف الحدود ثمانون فأمر به عمر .
صورة أخرى :
جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر بالجريد والنعال ، وجلد أبو بكر أربعين ، فلما
هامش
( 1 ) الفتوحات الإسلامية 2 ص 482 .