خرج الغصن من الغصن ؟ قال : فأرسل إلى علي رضي الله عنه فسأله فقال له كما قال زيد
إلا أنه جعل سيلا سال فانشعب منه شعبة ثم انشعبت منه شعبتان فقال : أرأيت لو أن
هذه الشعبة الوسطى رجع أليس إلى الشعبتين جميعا ! . الحديث .
( السنن الكبرى 6 ص 247 ) .
وعن سعيد بن المسيب عن عمر قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم كيف قسم الجد ؟ قال :
ما سؤالك عن ذلك يا عمر ؟ إني أظنك تموت قبل أن تعلم ذلك . قال سعيد بن المسيب
فمات عمر قبل أن يعلم ذلك .
أخرجه الطبراني في الأوسط ، والهيثمي في مجمع الزوائد 4 ص 227 وقال : رجاله
رجال الصحيح . وذكره السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 6 ص 15 نقلا عن
عبد الرزاق والبيهقي وأبي الشيخ في الفرائض .
وأخرج البيهقي في سننه 6 : 247 عن زيد بن ثابت : إن عمر بن الخطاب رضي الله
عنه استأذن عليه يوما فأذن له فقالت : يا أمير المؤمنين ! لو أرسلت إلي جئتك . فقال عمر
رضي الله عنه : إنما الحاجة لي إني جئتك لتنظر في أمر الجد فقال زيد : لا والله ما نقول
فيه . فقال عمر رضي الله عنه : ليس هو بوحي حتى نزيد فيه وننقص منه إنما هو شئ
نراه ، فإن رأيته ووافقني تبعته وإلا لم يكن عليك فيه شئ . فأبى زيد فخرج مغضبا
قال : قد جئتك وأنا أظنك ستفرغ من حاجتي ، ثم أتاه مرة أخرى في الساعة التي
أتاه المرة الأولى فلم يزل به حتى قال : فسأكتب لك فيه فكتبه في قطعة قتب وضرب
له مثلا إنما مثله مثل شجرة نبتت على ساق واحد فخرج فيها غصن ثم خرج في
الغصن غصن آخر ، فالساق يسقي الغصن فإن قطع الغصن الأول رجع الماء إلى الغصن
يعني الثاني وإن قطعت الثاني رجع الماء إلى الأول فأتي به . فخطب الناس عمر ثم
قرأ قطعة القتب عليهم ثم قال : إن زيد بن ثابت قد قال في الجد قولا وقد أمضيته
قال : وكان أول جد كان فأراد أن يأخذ المال كله مال ابن ابنه دون إخوته فقسمه بعد
ذلك عمر بن الخطاب .
وأخرج البيهقي في السنن الكبرى 6 ص 245 عن عبيدة قال : إني لأحفظ عن
عمر في الجد مائة قضية كلها ينقض بعضها بعضا .
الغدير — صفحة 116
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١١٦