" باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث " أربعة أحاديث منها بإسناده عن بريد عن
الإمامين الباقر والصادق صلوات الله عليهما في قوله عز وجل [ في سورة الحج ] : وما
أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث . [ قال بريد ] : قلت :
جعلت فداك ليست هذه قراءتنا ( 1 ) فما الرسول والنبي والمحدث ؟ قال : الرسول
الذي يظهر له الملك فيكلمه ، والنبي هو الذي يرى في منامه ، وربما اجتمعت
النبوة والرسالة لواحد ، والمحدث الذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة . قال : قلت
أصلحك الله كيف يعلم أن الذي رأى في النوم حق وأنه من الملك ؟ قال : يوفق
لذلك حتى يعرفه ، ولقد ختم الله عز وجل بكتابكم الكتب وختم بنبيكم الأنبياء .
وحديث آخر أيضا فصل بهذا البيان بين النبي والرسول والمحدث ، وحديثان
بالتفصيل المذكور غير أن فيهما مكان لفظة المحدث ، الإمام . أحدهما عن زرارة قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : وكان رسولا نبيا . ما الرسول ؟ وما
النبي ؟ قال : النبي الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك ، والرسول
الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين الملك . قلت : الإمام ما منزلته ؟ قال : يسمع
الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك ، ثم تلا هذه الآية : وما أرسلنا من قبلك من رسول
ولا نبي ولا محدث .
والثاني : عن إسماعيل بن مرار قال : كتب الحسن بن العباس المعروف إلى
الرضا عليه السلام : جعلت فداك أخبرني ما الفرق بين الرسول والنبي والإمام ؟ قال : فكتب
أو قال : الفرق بين الرسول والنبي والإمام : إن الرسول الذي ينزل عليه جبرئيل عليه السلام
فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي ، وربما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم عليه السلام
والنبي ربما يسمع الكلام وربما رأى الشخص ولم يسمع ، والإمام هو الذي يسمع الكلام
ولا يرى الشخص .
هذا تمام ما في هذا الباب من الكافي وأخرج في ص 135 تحت عنوان " باب أن
الأئمة عليهم السلام محدثون مفهمون " خمسة أحاديث منها عن حمران بن أعين ،
قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إن عليا كان محدثا فخرجت إلى أصحابي فقلت : جئتكم
هامش
( 1 ) هي قراءة ابن عباس كما مر .