زايرا قبر مصعب بعد ما كنت * أوالي دفين قبر النذور ( 1 )
وتخيرت أن يكون الزبيدي ( 2 ) * رفيقي في العرض يوم النشور
وتراني في الحشر فاطمة الطهر * وكفي في كفه المبتور
وتكون المسؤول أنت عن مؤمن ألقيته * غدا في سواء السعير
هذه الأبيات أخذناها من ديوان المترجم المخطوط ( 3 ) كتبها إلى نقيب الكوفة
وشريفها المعظم السيد محمد بن مختار العلوي يعاتبه على عدم الوفاء بوعد كان وعده
به ، وهي على وتيرة تترية ابن منير ولهما أشباه ونظائر مر الإيعاز إليها في ج 4 ص
329 - 331 .
* ( الشاعر ) *
أبو الفتح محمد بن عبيد الله ( 4 ) البغدادي يعرف بابن التعاويذي وبسبط ابن التعاويذي
وكلاهما نسبة إلى جده لأمه أبي محمد المبارك بن المبارك الجوهري . المعروف بابن
التعاويذي المولود بالكرخ سنة 496 ، والمتوفى في جمادى الأولى سنة 553 ودفن
بمقبرة الشونيزية .
كان المترجم في الصدر من شعراء الشيعة ، وفي الطليعة من كتابها الافذاد ، يزدهي
العراق بشعره المبهج وأدبه المبتلج ، كما أن الكتب ضاءت بألق من كلمه ، وضاعت بعبق
من نشر فمه ، وقد أصفقت المعاجم على الثناء عليه وذكر فضله الظاهر ومآثره الجمة ،
ففي معجم الأدباء ج 7 ص 31 : كان شاعر العراق في وقته وكان كاتبا بديوان الاقطاع
ببغداد ، واجتمع به العماد الكاتب الأصبهاني لما كان بالعراق وصحبه مدة ، فلما انتقل
العماد إلى الشام واتصل بالسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب كان ابن التعاويذي
يراسله ، فكان بينهما مراسلات ذكر بعضها العماد في الخريدة ، وعمي أبو الفتح في آخر
عمره سنة 579 وله في ذلك أشعار كثيرة يندب بها بصره وزمان شبابه ، ومدح السلطان
هامش
( 1 ) كان قبر مصعب يزار في القرون الأولى كما مر ص 194 من هذا الجزء . وقبر النذور
مر تفصيله في ص - 19 .
( 2 ) هو لعين الأمة عبد الرحمن بن ملجم المرادي قاتل أمير المؤمنين عليه السلام .
( 3 ) توجد في مطبوع ديوانه صفحة 214 .
( 4 ) في غير واحد من المصادر : عبد الله .