بطريق آخر فقال : هذا الاسناد صحيح ورجاله كلهم ثقات وقد أتى العدوي أمرا عظيما
وارتكب أمرا قبيحا في الجرأة بوضعه أعظم من جرأته في حديث ابن لهيعة .
وأخرجه الديلمي وزاد فيه : ومن أحب الصحابة جميعا فقد برئ من النفاق .
وحكم الذهبي بوضعه أيضا . وذكره ابن حجر من طريق آخر عن أنس في " لسان الميزان "
4 ص 107 فقال : هذا بهذا الاسناد باطل .
8 - عن أنس : إن يهوديا أتى أبا بكر فقال : والذي بعث موسى وكلمه تكليما
إني لأحبك . فلم يرفع أبو بكر رأسا تهاونا باليهودي فهبط جبرئيل على النبي صلى الله عليه وسلم
وقال : يا محمد إن العلي الأعلى يقرأ عليك السلام ويقول لك : قل لليهودي : إن الله قد
أحاد عنك النار . فأحضر اليهودي فأسلم . وفي لفظ : قد أحاد عنه في النار خلتين : لا توضع
الأنكال في عنقه . ولا الأغلال في عنقه لحبه أبا بكر فأخبره .
من آفات الحسن بن علي أبي سعيد العدوي البصري قال السيوطي في " اللئالي "
1 ص 151 : موضوع ، العدوي وغلام خليل وضاعان والبصري مجهول .
9 - عن البراء مرفوعا : إن الله اتخذ لأبي بكر في أعلى عليين قبة من ياقوتة
بيضاء معلقة بالقدرة تخترقها رياح الرحمة ، للقبة أربعة آلاف باب كلما اشتاق أبو بكر
إلى الله انفتح منها باب ينظر إلى الله عز وجل .
من موضوعات محمد بن عبد الله أبي بكر الأشناني . قال الخطيب في تاريخه 5 ص
441 ، من ركب هذا الحديث على مثل هذا الاسناد فما أبقى من اطراح الحشمة
والجرأة على الكذب شيئا ونعوذ بالله من الخذلان ونسأله العصمة عن تزيين الشيطان
إنه ولي ذلك والقادر عليه . وقال في ص 442 : إنه - الأشناني - كان يضع ما لا يحسنه
غير أنه والله أعلم أخذ أسانيد صحيحة من بعد الصحف فركب عليها هذه البلايا .
وأخرجه أيضا في ج 9 : 445 من طريق أحمد بن عبد الله الذراع فقال : هذا باطل
والحمل فيه عندي على الذراع وإنه مما صنعته يده والله أعلم . وعده الذهبي في " ميزان
الاعتدال " من طاماث أبي بكر الأشناني .
10 - عن أنس قال : لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغار أخذ أبو بكر بغرزه
فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى وجهه فقال : يا أبا بكر ألا أبشرك ؟ قال : بلى فداك أبي وأمي
الغدير — صفحة 301
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٠١