وذكره ابن كثير في تاريخه 7 : 205 من طريق الطبراني فقال : إنه حديث
ضعيف في إسناده من تكلم فيه ولا يخلو من نكارة .
قال الأميني : ألا تعجب من إخراج ابن كثير الحديث من الوضع والبطلان إلى
الضعف والنكارة ؟ ! وهو يعلم أن مثل هذه الرواية لا يسمى ضعيفا في مصطلح أهل
الفن وهو يرى نفسه منهم . نعم : شنشنة أعرفها من أخزم . وأعجب من ذلك أن الخطيب
لم يذكر في هذه الرواية التي هذه حالها كلمة تعرب عما في سندها من الغمز وهذا
شأنه في كثير من أمثال هذه الأحاديث الموضوعة .
2 - عن ابن عباس مرفوعا : إذا كان يوم القيامة نادى مناد تحت العرش : هاتوا
أصحاب محمد فيؤتى بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي فيقال لأبي بكر : قف على باب الجنة
فأدخل فيها من شئت ، ورد من شئت . ويقال لعمر : قف على الميزان فثقل من شئت
برحمة الله ، وخفف من شئت . ويعطى عثمان غصن شجرة من الشجرة التي غرسها الله
بيده فيقال : ذد بهذا عن الحوض من شئت . ويعطى علي حلتين فيقال له : خذهما فإني
ادخرتهما لك يوم أنشأت خلق السماوات والأرض .
رواه إبراهيم بن عبد الله المصيصي ، وأحمد بن الحسن بن القاسم الكوفي ، وكلاهما
كذابان وضاعان والله أعلم أيهما وضع هذا الحديث ، ذكره الذهبي بهذا اللفظ في
ميزانه ج 1 ص 20 ، 42 ، وفيه آفة القلب بعد الوضع فإن المحفوظ من لفظه كما في
الرياض النضرة 1 ص 32 بعد : وخفف من شئت . ويكسى عثمان حلتين ويقال له .
ألبسهما فإني خلقتهما أو ادخرتهما من حين أنشأت خلق السماوات والأرض . ويعطى
علي بن أبي طالب عصى عوسج من الشجرة التي غرسها الله تعالى بيده في الجنة فيقال :
ذد الناس عن الحوض . فقلبوا ما لعلي عليه السلام من ذود المنافقين عن الحوض وجعلوه لعثمان
بعد ما زادوا على الحديث صدرا مفتعلا ، وحديث ذود أمير المؤمنين علي عن الحوض
أخرجه الحفاظ من عدة طرق عن جمع من الصحابة قد أسلفنا طرقه وتصحيح الحاكم له
في الجزء الثاني ص 321 .
3 - عن أنس مرفوعا : لا أفتقد أحدا من أصحابي غير معاوية بن أبي سفيان لا
أراه ثمانين عاما - أو سبعين عاما - فإذا كان بعد ثمانين عاما - أو سبعين عاما - يقبل
الغدير — صفحة 298
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٩٨