وهذا أبو عمر الزاهد ألف من الموضوعات كتابا في فضائل معاوية بن أبي سفيان .
وهذا أحمد الباهلي من كبار الزهاد وهو ذلك الكذاب الوضاع . قال ابن الجوزي :
كان يتزهد ويهجر شهوات الدنيا فحسن له الشيطان هذا الفعل القبيح .
وهذا البرداني رجل صالح ويضع الحديث في فضل معاوية .
وهذا وهب بن حفص من الصالحين ومكث عشرين سنة لا يكلم أحدا ، وكان
يكذب كذبا فاحشا .
وهذا أبو بشر المروزي الفقيه أصلب أهل زمانه في السنة ، وأذبهم عنها ، وأخفهم
لمن خالفها ، وكان يضع الحديث ويقلبه .
وهذا أبو داود النخعي أطول الناس قياما بليل وأكثرهم صياما بنهار وهو وضاع .
وهذا أبو يحيى الوكار من الكذابين الكبار وكان من الصلحاء العباد الفقهاء .
وهذا إبراهيم بن محمد الآمدي أحد الزهاد وأحاديثه موضوعة " لم 1 ص 99 " .
وهذا رشدين مقلب متون الحديث وكان صالحا عابدا كما قاله الذهبي .
وهذا إبراهيم بن أبو إسماعيل الأشهلي كان عابدا صام ستين سنة ، لا يتابع على شئ
من حديثه كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل " يب 1 ص 104 " .
وهذا جعفر بن الزبير كان مجتهدا في العبادة وهو وضاع ( 1 )
م - وهذا أبان بن أبي عياش رجل صالح كان من العباد ( 2 ) وهو كذاب " .
فمن هنا ترى كثيرا من الوضاعين المذكورين بين إمام مقتدى ، وحافظ شهير
وفقيه حجة ، وشيخ في الرواية ، وخطيب بارع . وكان فريق منهم يتعمدون الكذب
خدمة لمبدء ، أو تعظيما لإمام ، أو تأييدا لمذهب ، ولذلك كثر الافتعال ووقع التضارب في
المناقب والمثالب بين رجال المذاهب ، وكان من تقصر يده عن الفرية على رسول الله
صلى الله عليه وآله بالحديث عنه فإنه يبهت الناس باختلاق أطياف حول المذاهب ورجالاتها .
ترى أناسا افتعلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله روايات في مناقب أبي حنيفة مثل رواية :
سيأتي من بعدي رجل يقال له : النعمان بن ثابت ويكنى أبا حنيفة ليحيين دين الله
هامش
( 1 ) راجع سلسلة الكذابين والوضاعين .
( 2 ) تهذيب التهذيب 1 ص 99 .