مالكا وسيدنا نافعا ويقول :
سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، سلام عليكم دار قوم مؤمنين ،
وإنا إن شاء الله بكم لاحقون . ويقرأ آية الكرسي وسورة الاخلاص . وقال النووي يقول :
السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، أنتم السابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ،
اللهم اغفر لأهل البقيع الغرقد ، اللهم لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنا بعدهم ، واغفر
لنا ولهم . وزاد القاضي حسين :
اللهم رب هذه الأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي
بك مؤمنة أدخل عليها روحا منك وسلاما مني ، اللهم برد مضاجعهم عليهم واغفر لهم ( 1 ) .
وقال ابن الحاج في " المدخل " 1 ص 265 : هو بالخيار إن شاء أن يخرج إلى
البقيع ليزور من فيه اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإذا أتى إلى البقيع بدأ بثالث الخلفاء عثمان
بن عفان رضي الله عنه ، ثم يأتي قبر العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يأتي من بعده من
الأكابر ، وينوي امتثال السنة في كونه عليه الصلاة والسلام كان يزور أهل البقيع الغرقد ،
وهذا نص في الزيارة ، فدل على أنها قربة بنفسها مستحبة ، معمول بها في الدين ،
ظاهرة بركتها عند السلف والخلف .
قال الأميني : إن المشاهد المقصودة بالبقيع الغرقد كانت مشهودة قبل استيلاء
يد العيث والفساد الأثيمة عليها ، وهي كثيرة جمعها وبسط القول فيها السمهودي في " وفاء
الوفاء " ج 2 ص 101 - 105 وهناك فوائد هامة .
زيارة شهداء أحد
32 - يستحب للحاج أن يزور شهداء أحد ، قال النووي وشرنبلالي وغيرهما :
أفضلها وأحسنها يوم الخميس خصوصا قبر سيدنا حمزة . وقال الفاخوري في " الكفاية " :
ويخص بها يوم الاثنين . وقال ابن حجر : ويسن له أن يأتي متطهرا قبور الشهداء
بأحد ويبدأ بسيد الشهداء حمزة رضي الله عنه . وقال الفاكهي في " حسن الأدب " 83 :
وقد ورد : زوروهم وسلموا عليهم ، والذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلا ردوا
عليه إلى يوم القيامة . ولا يخفى أن ردهم السلام دعاء بالسلامة ودعاؤهم مستجاب
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء للسمهودي 2 ص 448 .