بزيارته ، وأصحبني في سفري السلامة ، ويسر رجوعي إلى أهلي ووطني سالما يا أرحم
الراحمين . ويقول : اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما تحب
وترضى ، اللهم كن لنا صاحبا في سفرنا وخليفة على أهلنا ، اللهم ذلل لنا صعوبة
سفرنا وأطوعنا بعده ، اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنظر ، وسوء المنقلب
في الأهل والمال ، اللهم أصحبنا بنصح واقلبنا بذمة ، أكفنا ما أهمنا وما لا نهتم له ، ورجعنا
سالمين مع القبول والمغفرة والرضوان ، ولا تجعله آخر العهد بهذا المحل الشريف .
ويعيد السلام والدعاء المتقدم في الزيارة ويقول بعده :
اللهم لا تجعل هذا آخر العهد بحرم رسولك صلى الله عليه وسلم وحضرته الشريفة ،
ويسر لي العود إلى الحرمين سبيلا سهلة ، وارزقني العفو والعافية في الدنيا والآخرة .
وزاد الشربيني في " المغني " : وردنا إلى أهلنا سالمين غانمين .
وقال الكرماني من الحنفية إذا اختار الرجوع يستحب له أن يأتي القبر الشريف
ويقول بعد السلام والدعاء :
ودعناك يا رسول الله غير مودع ولا سامحين بفرقتك ، نسألك أن تسأل الله تعالى
أن لا يقطع آثارنا من زيارة حرمك ، وأن يعيدنا سالمين غانمين إلى أوطاننا ، وأن يبارك
لنا فيما وهب لنا ، وأن يرزقنا الشكر على ذلك ، اللهم لا تجعل هذا آخر العهد من
زيارة قبر نبيك صلى الله عليه وسلم .
ثم يتوجه إلى الروضة ويصلي ركعتين عند الخروج ويسأل الله العود .
زيارة أئمة البقيع
وبقية المزارات فيها
31 - ويستحب بعد زيارته عليه السلام أن يخرج [ الزائر ] إلى البقيع كل يوم
ويوم الجمعة آكد كما قال الفاكهي . وفي إحياء العلوم : يستحب أن يخرج كل يوم إلى
البقيع . وكذا قال النووي والفاخوري وزاد الأخير : ويخص يوم الجمعة . يأتي المشاهد
والمزارات فيزور العباس ومعه الحسن بن علي ، وزين العابدين . وابنه محمد الباقر ،
وابنه جعفر الصادق ، ويزور أمير المؤمنين سيدنا عثمان ، وقبر إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم
وجماعة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وعمته صفية وكثيرا من الصحابة والتابعين خصوصا سيدنا