أعظم القرباب للرجال والنساء ، وألحق الدمنهوري به قبور بقية الأنبياء والصالحين
والشهداء ، وهو ظاهر وإن قال الأذرعي : لم أره للمتقدمين ، قال ابن شهبة : فإن
صح ذلك فينبغي أن يكون زيارة قبر أبويها وإخوتها وسائر أقاربها كذلك فإنهم أولى
بالصلة من الصالحين . ا ه . والأولى عدم إلحاقهم بهم لما تقدم من تعليل الكراهة ( 1 )
وقال في ص 494 بعد بيان مندوبية زيارة قبره الشريف صلى الله عليه وآله وذكر جملة من
أدلتها : ليس المراد اختصاص طلب الزيارة بالحج فإنها مندوبة مطلقا كما مر بعد حج
أو عمرة أو قبلهما أولا مع نسك ، بل المراد [ يعني من قول المصنف بعد فراغ الحج ] تأكد
الزيارة فيها لأمرين أحدهما : أن الغالب على الحجيج الورود من آفاق بعيدة فإذا قربوا
من المدينة يقبح تركهم الزيارة . والثاني لحديث من حج ولم يزرني فقد جفاني . رواه ابن
عدي في الكامل وغيره . وهذا يدل على أنه يتأكد للحاج أكثر من غيره ، وحكم المعتمر
حكم الحاج في تأكد ذلك .
26 - قال الشيخ زين الدين عبد الرؤف المناوي المتوفى 1031 في شرح الجامع
الصغير 6 ص 140 : وزيارة قبره صلى الله عليه وسلم الشريف من كمالات الحج ، بل زيارته عند
الصوفية فرض وعندهم الهجرة إلى قبره كهي إليه حيا ، قال الحكيم : زيارة قبر
المصطفى صلى الله عليه وسلم هجرة المضطرين هاجروا إليه فوجدوه مقبوضا فانصرفوا ، فحقيق أن
لا يخيبهم بل يوجب لهم شفاعة تقيم حرمة زيارتهم .
وقال في شرح الحديث الأول المذكور ص 93 : إن أثر الزيارة إما الموت على
الاسلام مطلقا لكل زائر ، وإما شفاعة تخص الزائر أخص من العامة ، وقوله : شفاعتي
في الإضافة إليه تشريف لها ، إذ الملائكة وخواص البشر يشفعون ، فللزائر خاصة
فيشفع هو فيه بنفسه والشفاعة تعظم بعظم الزائر .
27 - جعل الشيخ حسن بن عمار الشرنبلالي في " مراقي الفلاح بإمداد الفتاح "
فصلا في زيارة النبي صلى الله عليه وآله وقال : زيارة النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل القربات وأحسن المستحبات
تقرب من درجة ما لزم من الواجبات ، فإنه صلى الله عليه وسلم حرض عليها وبالغ في الندب إليها
هامش
( 1 ) من أنها مظنة لطلب بكائهن ورفع أصواتهن لما فيهن من رقة القلب وكثرة الجزع
قال الأميني . هذا التعليل عليل جدا كما يأتي بيانه في كلمة ابن حجر في زيارة القبور .