وبطريق آخر للعلامة الحلي عن برهان الدين أبي المكارم ناصر بن أبي المكارم
عن أبي المؤيد المؤلف الخوارزمي .
وهذا الكتاب [ المناقب ] نسبه إليه الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) ج 3 ص 20
في ترجمة محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان وقال : لقد ساق خطيب خوارزم
من طريق هذا الدجال ابن شاذان أحاديث كثيرة باطلة سمجة ركيكة في مناقب
السيد علي رضي الله عنه ( 1 ) .
وذكره له الچلبي في ( كشف الظنون ) 2 ص 532 وقال : مناقب علي بن أبي طالب
لأبي المؤيد موفق بن أحمد الخوارزمي .
وينقل عنه من عصره حتى اليوم جمع من حملة الحديث منهم :
1 - الحافظ مفتي الحرمين صاحب [ كفاية الطالب المطبوع في مصر والعراق
وإيران ] الكنجي الشافعي المتوفى 658 ، ينقل عنه في الكتاب ص 120 ، 124
و 148 و 182 و 191 و 152 ط النجف الأشرف ونص بنسبة الكتاب إلى المترجم في
غير واحد من تلكم المواضع .
2 - سيد الأصحاب رضي الدين ابن طاووس المتوفى 664 ينقل عن الكتاب
في تأليفه [ اليقين في أن عليا أمير المؤمنين ] في غير واحد من أبوابه ، وقال في
الباب السادس والعشرين : الخوارزمي صاحب ( المناقب ) من أعظم علماء الأربعة المذاهب
وقد أثنوا عليه وذكروا ما كان عليه من المناقب . وقال في موضع آخر : هو الذي أثني
عليه ومدحه محمد بن النجار شيخ المحدثين ببغداد وزكاه .
3 - العلامة يوسف بن أبي حاتم الشامي ينقل عنه كثيرا في [ الدر النظيم في
الأئمة اللهاميم ] مصرحا بنسبة الكتاب إليه .
هامش
( 1 ) لقد اندفع الذهبي في قيله هذا إلى ما هو شنشنة كثير من قومه ( وهو بمقربة منه )
من تحري الوقيعة في الصالحين والسباب من غير سبب والتحكم بالباطل لا عن موجب له ، فحسب
ابن شاذان دجالا وهو ذلك العبد الصالح ، والعالم المتبحر ، والراوية النيقد ، وحسب أحاديثه أباطيل
سمجة ركيكة على حين أنه لم ينفرد بروايتها إنما خرجها قبله محدثوا أهل السنة في مسانيدهم
وهي مما أطبق على روايته الفريقان . نعم : التصقت بها الركة والسماجة في مزعمة الذهبي لأنها
فضايل مولانا أمير المؤمنين عليه السلام .