وسقاهم من سلسبيل كأسها * بمزاجها قد فجرت تفجيرا
يسقون فيها من رحيق تختم * بالمسك كان مزاجها كافورا
فيها قوارير وأكواب لها * من فضة قد قدرت تقديرا
يسعى بها ولدانها فتخالهم * للحسن منهم لؤلؤا منثورا 10
وله في المعنى المذكور :
هل أتى فيهم تنزل فيها * فضلهم محكما وفي السورات
يطعمون الطعام خوفا فقيرا * ويتيما وعانيا في العنات
إنما نطعم الطعام لوجه * الله لا للجزاء في العاجلات
فجزاهم بصبرهم جنة الخلد * بها من كواعب خيرات
ومن شعر الملك الصالح قصيدته التي جارى بها قصيدة دعبل الخزاعي الشهيرة
التي أولها :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
وأول قصيدة الملك قوله :
ألايم دع لومي على صبواتي * فما فات يمحوه الذي هو آت
وما جزعي من سيئات تقدمت * ذهابا إذا اتبعتها حسنات
ألا إنني أقلعت عن كل شبهة * وجانبت غرقي أبحر الشبهات
شغلت عن الدنيا بحبي معشرا * بهم يصفح الرحمن عن هفواتي
وقال في آخرها :
أعارض من قول الخزاعي دعبلا * وإن كنت قد أقللت في مدحاتي
[ مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات ] ( 1 )
وفي ( أنوار الربيع ) ص 312 : ومن الاستثناء الذي ما خرج حجاب السمع
ألطف منه قول الصالح طلايع ، وقد ألزم الأمير ابن سنان بمال رفع عليه لكونه كان
يتولى أموالا له واعتقله فأرسل إليه يمت بقديم الخدمة والتشيع الموافق لمذهبه
فقال الصالح :
هامش
( 1 ) أنوار الربيع ص 312 . الرائق ذكر من القصيدة 40 بيتا .