تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
لرتبته العظمى وإن طال عمره * إليك مصير واجب ومنال تخالصك اللحظ المصون ودونها * حجاب شريف لا انقضى وحجال فانتقل الأمر عليه بعد ثلاثة أيام . 2 - وقال ابن خلكان في تاريخه ج 1 ص 259 : دخل الصالح إلى القاهرة وتولى الوزارة في أيام الفائز ، واستقل بالأمور وتدبير أحوال الدولة ، وكان فاضلا محبا لأهل الفضايل ، سمحا في العطاء سهلا في اللقاء جيد الشعر ومن شعره : كم ذا يرينا الدهر من أحداثه * عبرا وفينا الصد والاعراض ننسى الممات وليس يجري ذكره * فينا فتذكرنا به الأمراض ومنه أيضا : ومهفهف ثمل القوام سرت إلى * أعطافه النشوات من عينيه ماضي اللحاظ كأنما سلت يدي * سيفي غداة الروع من جفنيه قد قلت إذ خط العذار بمسكه * في خده ألفيه لا لاميه : ما الشعر دب بعارضيه وإنما * أصداغه نفضت على خديه الناس طوع يدي وأمري نافذ * فيهم وقلبي الآن طوع يديه فأعجب بسلطان يعم بعدله * ويجور سلطان الغرام عليه والله لولا اسم الفرار وإنه * مستقبح لفررت منه إليه وأنشد لنفسه بمصر : مشيبك فقد نضا صبغ الشباب * وحل الباز في وكر الغراب تنام ومقلة الحدثان يقظى * وما ناب النوائب عنك ناب وكيف بقاء عمرك وهو كنز * وقد أنفقت منه بلا حساب ؟ ! وكان المهذب عبد الله بن أسعد الموصلي نزيل حمص قد قصده من الموصل ومدحه بقصيدته الكافية التي أولها : أما كفاك تلاقي في تلاقيكا * ولست تقم إلا فرط حبيكا وفيم تغضب إن قال الوشاة سلا * وأنت تعلم أني لست أسلوكا ؟ ! لا نلت وصلك إن كان الذي زعموا * ولا شفى ظمأي جواد ابن رزيكا