تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الشريف وأمر بأبي العلاء فسحب وأخرج ، فتعجب الحاضرون من ذلك فقال لهم الشريف : أعلمتم ما أراد الأعمى ؟ ! إنما أراد قوله : وإذا أتتك مذمتي من ناقص * فهي الشهادة لي بأني كامل قال الطبرسي في الاحتجاج : دخل أبو العلاء المعري الدهري على السيد المرتضى قدس الله سره فقال له : أيها السيد ما قولك في الكل ؟ فقال السيد : ما قولك في الجزء ؟ فقال : ما قولك في الشعرى ؟ فقال : ما قولك في التدوير ؟ قال : ما قولك في عدم الانتهاء ؟ فقال : ما قولك في التحيز والناعورة ؟ فقال : ما قولك في السبع ؟ فقال : ما قولك في الزايد البري من السبع ؟ فقال : ما قولك في الأربع فقال : ما قولك في الواحد والاثنين ؟ فقال : ما قولك في المؤثر ؟ فقال : ما قولك في المؤثرات ؟ فقال : ما قولك في النحسين ؟ فقال : ما قولك في السعدين ؟ فبهت أبو العلاء . فقال السيد المرتضى رضي الله عنه عند ذلك ألا كل ملحد ملهد . وقال أبو العلاء : أخذته من كتاب الله عز وجل : يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم . وقام وخرج . فقال السيد رضي الله عنه : قد غاب عنا الرجل وبعد هذا لا يرانا . فسئل السيد عن شرح هذه الرموز والإشارات فقال : سئلني عن الكل وعنده الكل قديم ويشير بذلك إلى عالم سماء العالم الكبير فقال لي : ما قولك فيه ؟ أراد أنه قديم فأجبته عن ذلك وقلت له : ما قولك في الجزء ؟ لأن عندهم الجزء محدث وهو المتولد عن العالم الكبير وهذا الجزء هو العالم الصغير عندهم ، وكان مرادي بذلك أنه إذا صح أن هذا العالم محدث فذلك الذي أشار إليه إن صح فهو محدث أيضا ، لأن هذا من جنسه على زعمه والشئ الواحد والجنس الواحد لا يكون بعضه قديما وبعضه محدثا فسكت لما سمع ما قلته . وأما الشعرى أراد أنها ليست من الكواكب السيارة لأنه قديم ، فقلت له : ما قولك في التدوير ؟ أردت أن الفلك في التدوير والدورات فالشعرى لا يقدح في ذلك . وأما عدم الانتهاء أراد بذلك أن العالم لا ينتهي لأنه قديم فقلت له : قد صح عندي التحيز والتدوير وكلاهما يدلان على الانتهاء .