القرن الخامس
( 37 )
أبو محمد الصوري
المولود ح 339
المتوفى 419
ولائك خير ما تحت الضمير * وأنفس ما تمكن في الصدور
وها أنا بت أحسس منه نارا * أمت بحرها نار السعير
أبا حسن تبين غدر قوم * لعهد الله من عهد ( الغدير )
وقد قام النبي بهم خطيبا * فدل المؤمنين على الأمير
5 أشار إليه فيه بكل معنى * بنوه على مخالفة المشير
فكم من حاضر فيهم بقلب * يخالفه على ذاك الحضور
طوى يوم ( الغدير ) لهم حقودا * أنال بنشرها يوم ( الغدير )
فيا لك منه يوما جر قوما * إلى يوم عبوس قمطرير
لأمر سولته لهم نفوس * وغرتهم به دار الغرور
10 ولست من الكثير فيطمئنوا * بأن الله يعفو عن كثير
وله في أهل البيت عليهم السلام :
عيون منعن الرقاد العيونا * جعلن لكل فؤاد فنونا
فكن المنى لجميع الورى * وكن لمن رامهن المنونا
وقلب تقلبه الحادثات * على ما تشاء شمالا يمينا
يصون هواه عن العالمين * ومدمعه يستذل المصونا
5 فمالي وكتمان داء الهوى ؟ ! * وقد كان ما خفته أن يكونا
وكان ابتداء الهوى بي مجونا * فلما تمكن أمسى جنونا
الغدير — صفحة 222
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٢٢