تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
والبارقات تلوى في مغامدها * والسابقات تمطى في المضامير إني لأرقب يوما لا خفاء له * عريان يقلق منه كل مغرور وللصوارم ما شاءت مضاربها * من الرقاب شراب غير منزور 30 أكل يوم لآل المصطفى قمر * يهوى بوقع العوالي والمباتير ! ؟ وكل يوم لهم بيضاء صافية * يشوبها الدهر من رنق وتكدير مغوار قوم يروع الموت من يده * أمسى وأصبح نهيا للمغاوير وأبيض الوجه مشهور تغطرفه * مضى بيوم من الأيام مشهور ما لي تعجبت من همي ونقرته * والحزن جرح بقلبي غير مسبور 35 بأي طرف أرى العلياء إن نضبت * عيني ؟ ولجلجت عنها بالمعاذير ألقى الزمان بكلم غير مندمل * عمر الزمان وقلب غير مسرور يا جد لا زال لي هم يحرضني * على الدموع ووجد غير مقهور والدمع يخفره عين مؤرقة * خفر الحنية عن نزع وتوتير إن السلو لمحظور على كبدي * وما السلو على قلب بمحظور 40 وقال يرثي سيدنا الإمام الشهيد في يوم عاشوراء سنة 387 : راحل أنت والليالي تزول * ومضر بك البقاء الطويل لا شجاع يبقى فيعتنق البيض ولا آمل ولا مأمول غاية الناس في الزمان فناء * وكذا غاية الغصون الذبول إنما المرء للمنية مخبوء وللطعن تستجم الخيول من مقيل بين الضلوع إلى طول عناء وفي التراب مقيل ( 1 ) 5 فهو كالغيم ألفته جنوب * يوم دجن ومزقته قبول عادة للزمان في كل يوم * يتناء خل وتبكي طلول فالليالي عون عليك مع البين كما ساعد الذوابل طول ربما وافق الفتى من زمان * فرح غيره به متبول ( 2 )
هامش
( 1 ) من قال قيلا وقيلولة ومقيلا . نام نصف النهار . ( 2 ) يقال : تبلهم الدهر أي أفناهم .
الغدير — صفحة 219 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)