تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
35 واخترق الرياح إلى نسيم * تطلع من تراب أبي تراب بودي أن تطاوعني الليالي * وينشب في المنى ظفري ونابي فأرمي العيس نحوكم سهاما * تغلغل بين أحشاء الروابي ترامى باللغام على طلاها * كما انحدر الغثاء عن العقاب ( 1 ) وأجنب بينها خرق المذاكي * فأملي باللغام على اللغاب ( 2 ) لعلي أن أبل بكم غليلا * تغلغل بين قلبي والحجاب 40 فما لقياكم إلا دليل * على كنز الغنيمة والثواب ولي قبران بالزوراء أشفي * بقربهما نزاعي واكتئابي أقود إليهما نفسي وأهدي * سلاما لا يحيد عن الجواب لقائهما يطهر من جناني * ويدرأ عن ردائي كل عاب قسيم النار جدي يوم يلقى ( 3 ) * به باب النجاة من العذاب 45 وساقي الخلق والمهجات حرى * وفاتحة الصراط إلى الحساب ومن سمحت بخاتمه يمين ( 4 ) * تضن بكل عالية الكعاب أما في باب خيبر معجزات * تصدق ؟ ! أو مناجاة الحباب ؟ ! أرادت كيده والله يأبى * فجاء النصر من قبل الغراب ( 5 ) أهذا البدر يكسف بالدياجي ؟ * وهذي الشمس تطمس بالضباب ؟ 50 وكان إذا استطال عليه جان * يرى ترك العقاب من العقاب أرى شعبان يذكرني اشتياقي * فمن لي أن يذكركم ثوابي بكم في الشعر فخر لا بشعري * وعنكم طال باعي في الخطاب أجل عن القبائح غير أني * لكم أرمي وأرمى بالسباب
هامش
( 1 ) اللغام : لعاب الإبل . والطلى : العنق . الغثاء : البالي من ورق الشجر المخالط زبد السيل العقاب جمع عقبة : مرقى صعب من الجبال . ( 2 ) أجنب : أقود . اللغاب : السهم لم يحسن بريه . ( 3 ) أشار إلى حديث مر بيانه في ج 3 ص 299 . ( 4 ) أشار إلى تصدقه بخاتمه وقد مر حديثه ج 2 ص 47 وج 3 ص 155 - 162 . ( 5 ) أشار إلى حديث الحباب الذي أسلفناه ج 2 ص 241 ، 242 .
الغدير — صفحة 214 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)