لا يذهب على القارئ أن ترجمة أبي الفرج علي بن هندو تعزى في عيون الأنباء ،
وفوات الوفيات ، ومحبوب القلوب إلى ( يتيمة الدهر ) وكتاب اليتيمة خلو منها ،
والمترجم فيه هو والده المذكور الحسين .
م - نعم : ترجمه الثعالبي في ( تتمة اليتيمة ) ص 134 - 143 وأثنى عليه بقوله :
هو من ضربه في الآداب والعلوم بالسهام الفايزة ، وملكه رق البراعة في البلاغة ،
فرد الدهر في الشعر ، وأوحد أهل الفضل في صيد المعاني الشوارد ، ونظم القلائد
والفرائد ، مع تهذيب الألفاظ البليغة ، وتقريب الأغراض البعيدة ، وتذكير الذين يسمعون
ويروون ، أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون ، وكنت ضمنت كتاب ( اليتيمة ) نبذا من
شعره ( 1 ) لم أظفر بغيره وهذا مكان ما وقع إلي بعد ذلك من وسائط عقوده ، وفوارد
أبياته بل معجزاته .
ثم ذكر صحائف من شعره وفصلا من رسالته الهزلية ( الوساطة ) ]
ومنهم : أبو الشرف بن أبي الفرج علي بن حسين بن محمد بن هندو ذكره صاحب
( دمية القصر ) ص 113 في ذيل ترجمة أبيه .
قد تعزى الأبيات الغديرية المذكورة إلى أبي الفرج سلامة بن يحيى الموصلي ( 2 )
وهو لا يتم لأن الواقف ( على مناقب ) ابن شهرآشوب ومعالمه جد عليم بأنه يذكر أبا
الفرج الموصلي في كتابيه باسمه والمترجم بكنيته والله أعلم .
هامش
( 1 ) ج 3 ص 212 .
( 2 ) راجع يتيمة الدهر ج 1 ص 82 .