ومنهم : أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد بن هندو ، توجد ترجمته في جملة
من كتب التراجم ( 1 ) وفي كلها ثناء عليه بتضلعه في الحكمة والفلسفة والطب
والكتابة والشعر والأدب وتبرزه في ذلك كله . له كتاب مفتاح الطب . المقالة المشوقة
في المدخل إلى علم الفلك . الكلم الروحانية من الحكم اليونانية . الوساطة بين
الزناة واللاطة . هزلية . ديوان شعره . توفي بجرجان سنة 420 .
ومن شعر أبي الفرج علي في معاني بديعة قوله :
حللت قاري في شادن * عيون الأنام به تعقد
غدا وجهه كعبة للجمال * وفي قلبه الحجر الأسود
وله قوله :
قولوا لهذا القمر البادي * مالك إصلاحي وإفسادي
زود فؤادا راحلا قبله * لا بد للراحل من زاد
وله قوله :
قالوا : اشتغل عنهم يوما بغيرهم * وخادع النفس إن النفس تنخدع
قد صيغ قلبي على مقدار حبهم * فما لحب سواه فيه متسع
وله قوله :
وحقك ما أخرت كتبي عنكم * لقالة واش أو كلام محرش
ولكن دمعي إن كتبت مشوش * كتابي وما نفع الكتاب الممشوش ؟ !
وله قوله :
ما للمعيل وللمعالي ؟ ! إنما * يسمو إليهن الوحيد الفارد
فالشمس تجتاب السماء فريدة * وأبو بنات النعش فيها راكد
وله قوله :
قوض خيامك من أرض تضام بها * وجانب الذل إن الذل يحتنب
وارحل إذا كانت الأوطان منقصة * فصندل الهند في أوطانه حطب
هامش
( 1 ) طبقات الأطباء 1 ص 323 . دمية القصر ص 113 ، فوات الوفيات 2 ص 45 ،
معجم الأدباء 13 ص 136 ، محبوب القلوب للأشكوري ، نسمة السحر .