لي ابن عم يجر الشر مجتهدا * إلي قدما ولا يصلي له نارا
يجني فاصلي بما يجني فيخذلني * وكلما كان زندا كنت مسعارا
فلا ندري أهو ابن عم لح ؟ ! أو ابن عم كلالة ؟ ! ومبلغ ما بينهما من صلة المودة
ظاهر من البيتين .
أولاده
رزق ابن الرومي ثلاثة أبناء وهم : هبة الله . محمد . وثالث لم يذكر اسمه في
ديوانه . ماتوا جميعا في طفولتهم ورثاهم بأبلغ وأفجع ما رثى به والد أبناءه ، وقد سبق
الموت إلى أوسطهم محمد فرثاه بدالية مشهورة يقول فيها :
توخى حمام الموت أوسط صبيتي * فلله كيف أختار واسطة العقد ؟ !
على حين شمت الخير في لمحاته * وآنست من أفعاله آية الرشد
ومنها في وصف مرضه :
لقد قل بين المهد واللحد لبثه * فلم ينس عهد المهد أو ضم في اللحد
ألح عليه النزف حتى أحاله * إلى صفرة الجادي ( 1 ) عن حمرة الورد
وظل على الأيدي تساقط نفسه * ويذوي كما يذوي القضيب من الرند ( 2 )
ويذكر فيها أخويه الآخرين :
محمد ؟ ما شئ توهم سلوة * لقلبي إلا زاد قلبي من الوجد
أرى أخويك الباقيين كليهما * يكونان للأحزان أورى من الزند
إذا لعبا في ملعب لك لذعا * فؤادي بمثل النار عن غير ما عمد
فما فيهما لي سلوة بل حزازة * يهيجانها دوني وأشقى بها وحدي
أما ابنه هبة الله فقد ناهز الشباب على ما يفهم من قوله في رثاءه .
يا حسرتا فارقتني فننا * غضا ولم يثمر لي الفنن
ابني ؟ إنك والعزاء معا * بالأمس لف عليكما كفن
هامش
( 1 ) الجادي : الزعفران .
م ( 2 ) يذوى من ذوي النبات وذوي : ذبل ونشف ماؤه . الرند : نبات من شجر البادية
طيب الرائحة يشبه الآس ) .