تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
خراسان وغيره من الملوك وخففت علينا الأسر ، وذكر أنهم فرروا مع الروم إطلاق أسراء المسلمين بما يحملونه ، فاتهم سيف الدولة أبا فراس بهذا القول ، لضمانه المال للروم وقال : من أين تعرفه أهل خراسان ؟ فقال أبو فراس هذ القصيدة وأنفذها إلى سيف الدولة . قال الثعالبي : كتب أبو فراس إلى سيف الدولة : مفاداتي إن تعذرت عليك فأذن لي في مكاتبة أهل خراسان ومراسلتهم ليفادوني وينوبوا عنك في أمري فأجابه سيف الدولة : من يعرفك بخراسان ؟ فكتب إليه أبو فراس : أسيف الهدى وقريع العرب * إلام الجفاء وفيم الغضب ؟ وما بال كتبك قد أصبحت * تنكبني مع هذي النكب ؟ وأنت الكريم وأنت الحليم * وأنت العطوف وأنت الحدب ( 1 ) وما زلت تسبقني بالجميل * وتنزلني بالمكان الخصب وإنك للجبل المشمخر * إلي بل لقومك بل للعرب وتدفع عن حوزتي الخطوب * وتكشف عن ناظري الكرب علا يستفاد وعاف يعاد * وعز يشاد ونعمى ترب وما غض مني هذا الأسار * ولكن خلصت خلوص الذهب ففيم يعرضني بالخمول * مولى به نلت أعلى الرتب وكان عتيدا لدي الجواب * ولكن لهيبته لم أجب أتنكر أني شكوت الزمان * وأني عتبتك فيمن عتب ؟ ! وإلا رجعت فاعتبتني * وصيرت لي ولقومي الغلب فلا تنسبن إلي الخمول * أقمت عليك فلم اغترب وأصبحت منك فإن كان فضل * وإن كان نقص فأنت السبب وإن خراسان إن أنكرت * علاي فقد عرفتها حلب ومن أين ينكرني الأبعدون * أمن نقص جد أمن نقص أب ؟ ! ؟ ! ألست وإياك من أسرة * وبيني وبينك عرق النسب ؟ !
هامش
( 1 ) الحدب من حدب وتحدب عليه : تعطف .
الغدير — صفحة 412 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)