كونه مرضيا عند أئمتهم صلوات الله عليهم ، لم يرثه دعبل ولم يقرأ رثائه للإمام علي
ابن موسى سلام الله عليه . ونحن نقول بما قال أبو الفرج في ( المقاتل ) 112 : كان
إبراهيم جاريا على شاكلة أخيه محمد في الدين والعلم والشجاعة والشدة . وعده السيد
الأمين العاملي من أعيان الشيعة وبسط القول في ترجمته ج 5 ص 308 - 324 .
فنسبة القول بردته عن الدين إلى الشيعة بهتان عظيم .
( وأما زكريا ) بن محمد الباقر فإنه لم يولد بعد ، وهو من مخلوقات عالم أوهام
الآلوسي ، إذ مجموع أولاد أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام الذكور ستة باتفاق الفريقين ،
ولم نجد فيما وقفنا عليه من تآليف العامة والخاصة غيرهم ، وهم : جعفر : عبد الله .
إبراهيم . علي . زيد . عبيد الله ( 1 ) فنسبة القول بردة زكريا إلى الشيعة باطلة بانتفاء
الموضوع .
* ( وأما محمد ) * بن عبد الله بن الحسين بن الحسن فإن كان يريد حفيد الحسين
الأثرم ابن الإمام المجتبى ؟ ! فلم يذكر النسابة فيه إلا قولهم : انقرض عقبه سريعا . ولم
يسموا له ولدا ولا حفيدا . وإن أراد غيره ؟ ! فلم نجد في كتب الأنساب له ذكرا حتى
تكفره الشيعة أو تؤمن به ، ولم نجد في الإمامية من يكفر شخصا يسمى بهذا
الاسم حسنيا كان أو حسينيا .
* ( وأما محمد بن القاسم ) * بن الحسن فهو ابن زيد بن الحسن بن علي بن
أبي طالب عليه السلام يلقب بالبطحاني ( 2 ) ، عده شيخ الطائفة في رجاله من أصحاب الصادق
سلام الله عليه ، وقال جمال الدين ابن المهنا في ( العمدة ) 57 : كان محمد البطحاني
فقيها . ولم نجد لشيعي كلمة غمز فيه حتى تكون شاهدا للفرية المعزوة إلى الشيعة .
* ( أما يحيى بن عمر ) * فهو أبو الحسين يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن
زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب سلام الله عليهم ، أحد أئمة الزيدية ، فحسبك في
الإعراب عن رأي الشيعة فيه ما في ( عمدة الطالب ) لابن المهنا ص 263 من قوله :
هامش
( 1 ) كذا في ( المجدي ) للنسابة العمري وجملة من المصادر وفي بعضها : عبد الله . مع التعدد .
( 2 ) يروى بفتح الموحدة منسوبا إلى ( البطحاء ) ، وبالضم منسوبا إلى ( بحطان ) واد
بالمدينة ( عمدة الطالب 57 )