أما المسلمون القاطنون في تينك المملكتين ومن طرقهما من المستشرقين
والسواح والسفراء والموظفين فلا عهد لهم بهاتيك الأفراح ، والشيعة جمعاء تحترم
نفوس المسلمين ودمائهم وأعراضهم وأموالهم مطلقا من غير فرق بين السني والشيعي
فهي تستاء إذا ما انتابت أي أحد منهم نائبة ، ولم تقيد الأخوة الإسلامية المنصوصة
عليها في الكتاب الكريم بالتشيع ، ويسائل الرجل أيضا عن تعيين اليوم ، أي
يوم هو هذا العيد ؟ وفي أي شهر هو ؟ وأي مدينة ازدانت لأجله ؟ وأي قوم ناؤا
بتلك المخزات ؟
لا جواب للرجل إلا الاستناد إلى مثل ما استند إليه صاحب الرسالة من سائح
سني مجهول أو مبشر نصراني .
3 - قال تحت عنوان : بغض الرافض لبعض أهل البيت :
إن الروافض كاليهود يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض ( إلى أن قال ) :
ويبغضون كثيرا من أولاد فاطمة رضي الله عنها بل يسبونهم كزيد بن علي بن الحسين
وكذا يحيى ابنه فإنهم أيضا يبغضونه .
وكذا إبراهيم وجعفر ابنا موسى الكاظم رضي الله عنهم . ولقبوا الثاني بالكذاب
مع أنه كان من أكابر الأولياء وعنه أخذ أبو يزيد البسطامي
ويعتقدون أن الحسن بن الحسن المثنى ، وابنه عبد الله المحض ، وابنه محمد الملقب
بالنفس الزكية ارتدوا ( حاشاهم ) عن دين الاسلام .
وهكذا اعتقدوا في إبراهيم بن عبد الله .
وزكريا بن محمد الباقر .
ومحمد بن عبد الله بن الحسين بن الحسن .
ومحمد بن القاسم بن الحسن .
ويحيى بن عمر الذي كان من أحفاد زيد بن علي بن الحسين .
وكذلك في جماعة حسنيين وحسينيين كانوا قائلين بإمامة زيد بن علي بن الحسين ،
إلى غير ذلك مما لا يسعه المقام ، وهم حصروا حبهم بعدد منهم قليل ، كل فرقة منهم تخص
عددا وتلعن الباقين ، هذا حبهم لأهل البيت والمودة في القربى المسؤول عنها 52 - 54
الغدير — صفحة 268
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٦٨