لدين الاسلام وإبطاله لجميع مذاهبه . ومن وراء هذه الكلم المثيرة للفتن والإحن
يرى نفسه الساعي الوحيد في توحيد الكلمة والاصلاح بعد السيد جمال الدين الأفغاني ،
ثم بسط القول الخرافي ، والكلم القارصة .
والباحث يجد جواب كثير مما لفقه من المخاريق فيما مر من هذا الجزء من
كتابنا ، والسائح السني الذي أخبر صاحب ( المنار ) من خطيب إيران لم يولد بعد ،
ومثله الخطيب الذي كان يهتف بتلك السورة المختلفة في الجمعات ، ولا أن الشيعة تقيم
لتلك السورة المزعومة وزنا ، ولا تراها بعين الكتاب العزيز : ولا تجري عليها أحكامه ،
ويا ليت الرجل راجع مقدمات تفسير العلامة البلاغي ( آلاء الرحمان ) وما قاله في حق
هذه السورة وهو لسان الشيعة ، وترجمان عقائدهم ، ثم كتب ما كتب حولها .
ونحن نرحب بهذا الحجاج الذي يستند فيه إلى المبشر النصراني ، ومن
جهله الشائن عد البابية والبهائية من فرق الشيعة ، والشيعة على بكرة أبيها لا تعتقد إلا
بمروقهم عن الدين وبكفرهم وضلالهم ونجاستهم ، والكتب المؤلفة في دحض أباطيلهم
لعلماء الشيعة أكثر من أن تحصى وأكثرها مطبوع منشور .
2 - قال : اختلال العراق دائما إنما هو من الأرفاض ، فقد تهرى أديمهم من سم
ضلالهم ، ولم يزالوا يفرحون بنكبات المسلمين حتى أنهم اتخذوا يوم انتصار الروس
على المسلمين عيدا سعيدا ، وأهل إيران زينوا بلادهم يومئذ فرحا وسرورا ص 51 ( 1 )
ج - عجبا للصلافة . أيحسب هذا الانسان أن البلاد العراقية والإيرانية غير
مطروقة لأحد ؟ أو أن أخبارهم لا تصل إلى غيرهما ؟ أو أن الأكثرية الشيعية
في العراق قد لازمها العمى والصمم عما تفرد برؤيته أو سماعه هذا المتقول ؟ أو أنهم
معدودون من الأمم البائدة الذين طحنهم مر الحقب والأعوام ؟ فلم يبق لهم من
يدافع عن شرفهم ، ويناقش الحساب مع من يبهتهم ، فيسائل هذا المختلق عن أولئك النفر
الذين يفرحون بنكبات المسلمين ، أهم في عراقنا هذه مجرى الرافدين ؟ أم يريد قارة
لم تكتشف تسمى بهذا الاسم ؟ ويعيد عليه هذا السؤال بعينه في إيران .
هامش
( 1 ) نقلها وما بعدها عن الآلوسي في كتاب نسبه إليه كتبها إلى الشيخ جمال الدين
القاسمي الدمشقي .