عدي وتيم لا ا حاول ذكرها * بسوء ولكني محب لهاشم
وما تعتريني في علي ورهطه * إذا ذكروا في الله لومة لائم
يقولون : ما بال النصارى تحبهم * وأهل النهى من أعرب وأعاجم ؟ !
فقلت لهم : إني لأحسب حبهم * سرى في قلوب الخلق حتى البهايم
وذكر الخطيب الخوارزمي في المناقب 28 ، وابن شهرآشوب في مناقبه 1 ص
361 ، والأربلي في كشف الغمة 20 لبعض النصارى قوله :
علي أمير المؤمنين صريمة * وما لسواه في الخلافة مطمع
له النسب الأعلى وإسلامه الذي * تقدم فيه والفضايل أجمعوا
بأن عليا أفضل الناس كلهم * وأورعهم بعد النبي وأشجع
فلو كنت أهوى ملة غير ملتي * لما كنت إلا مسلما أتشيع
وذكر شيخنا عماد الدين الطبري في الجزء الثاني من كتابه ( بشارة المصطفى )
لأبي يعقوب النصراني قوله :
يا حبذا دوحة في الخلد نابتة * ما في الجنان لها شبه من الشجر
المصطفى أصلها والفرع فاطمة * ثم اللقاح علي سيد البشر
والهاشميان سبطاها لها ثمر * والشيعة الورق الملتف بالثمر
هذا مقال رسول الله جاء به * أهل الروايات في العالي من الخبر
إني بحبهم أرجو النجاة غدا * والفوز مع زمرة من أحسن الزمر
أشار بها إلى ما أخرجه الحفاظ ( 1 ) عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : أنا الشجرة ،
وفاطمة فرعها ، وعلي لقاحها ، والحسن والحسين ثمرتها ، وشيعتنا ورقها ، وأصل الشجرة
في جنة عدن وسائر ذلك في سائر الجنة .
هذا لفظه عند العامة وأما عند مشايخنا فهو : خلق الناس من أشجار شتى
وخلقت أنا وعلي بن أبي طالب من شجره واحدة ، فما قولكم في شجرة أنا أصلها ، وفاطمة
هامش
( 1 ) الحاكم في ( المستدرك ) 3 ص 160 ، وابن عساكر في تاريخه ج 4 ص 318 ،
ومحب الدين في ( الرياض ) 2 ص 253 ، وابن الصباغ ( في الفصول ) ص 11 ، والصفوري
في ( نزهة المجالس ) 2 ص 222 .