آياته مدنية وبالعكس ، وقد اطرد ذلك في السورة القرآنية كما مر ج 1 ص 255
258 ، وهذا معنى قول ابن الحصار : إن كل نوع من المكي والمدني منه آيات مستثنات ( 1 )
* ( وثانيا ) * إن أوثق الطرق إلى كون السورة أو الآية مكية أو مدنية هو
ما تضافر النقل به في شأن نزولها بأسانيد مستفيضة دون الأقوال المنقطعة عن الاسناد
وقد أسلفنا في ص 100 - 104 من هذا الجزء شطرا مهما ممن خرج هذا الحديث
وأخبت إليه فليس هو من كذب الرافضة حتى يدل على جهل ناقله ، ولا على شيخنا العلامة
الحلي من تبعة في نقله ، فإن كان في نقله شائبة سوء فالعلامة ومشايخ قومه على شرع
سواء .
* ( وثالثا ) * إن القول بأنها مكية ليس مما اتفق عليه العلماء بل الجمهور
على خلافه كما نقله الخازن في تفسيره 4 ص 356 عن مجاهد وقتادة والجمهور .
وروى أبو جعفر النحاس في كتابه ( الناسخ والمنسوخ ) من طريق الحافظ أبي
حاتم عن مجاهد عن ابن عباس حديثا في تلخيص آي القرآن المدني من المكي وفيه :
والمدثر إلى آخر القرآن إلا إذا زلزلت ، وإذا جاء نصر الله ، وقل هو الله أحد ،
وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس ، فإنهن مدنيات ، وفيها سورة هل أتى .
وقال السيوطي في الاتقان 1 ص 15 بعد نقل الحديث : هكذا أخرجه بطوله وإسناده
جيد رجاله كلهم ثقات من علماء العربية المشهورين .
وأخرج الحافظ البيهقي في ( دلائل النبوة ) بإسناده عن عكرمة والحسين بن
أبي الحسن حديثا في المكي والمدني من السور وعد من المدنيات هل أتى ( الاتقان
1 ص 16 ) .
ويروي ابن الضريس في ( فضائل القرآن ) عن عطا عد سورة الانسان من
المدنيات ، كما في الاتقان 1 ص 17 .
وعدها الخازن في تفسيره 1 ص 9 من السور النازلة بالمدينة .
وهذه مصاحف الدنيا بأجمعها مخطوطها ومطبوعها تخبرك عن جلية الحال
فإنها مجمعة على أنها مدنية ، فهل الأمة أجمعت فيها على خلاف ما اتفق عليه العلماء إن صحت
هامش
( 1 ) الاتقان 1 ص 23 .