الحكم الفصل يوم تنصب الموازين ، ويسئل كل أحد عما لفظه من قول ، وما يلفظ
من قول إلا لديه رقيب عتيد .
14 قال : أشهر الناس بالردة خصوم أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأتباعه
كمسيلمة الكذاب وأتباعه وغيرهم ، وهؤلاء تتولاهم الرافضة كما ذكر ذلك غير واحد
من شيوخهم مثل هذا الإمامي ( يعني العلامة الحلي ) وغيره ويقولون : إنهم كانوا
على الحق وأن الصديق قاتلهم بغير حق 2 ص 102 .
ج ليت هناك مسائل هذا الرجل عن من أخبره بتولي الرافضة لمسيلمة
ونظرائه ، وهم لا يفتأون يسمونه بالكذاب ، ويروون الفضايح من أعماله ، وكتبهم مفعمة
بمخاريقه ، وهم لا يحصرون النبوة إلا بخاتمها محمد سيد الأنبياء صلوات الله عليه
وآله وعليهم ويكفرون من يدعيها غيره .
وليته دلنا على أولئك الشيوخ الذين نقل عنهم ذلك القول المائن ، أو هل
شافهوه بعقيدتهم ؟ ! فلم لم يذكر أسمائهم ؟ ! ولم لم يسم أشخاصهم ؟ ! على أنه غير
مؤتمن في النقل عنهم ، وهو لا يزال يتحرى الوقيعة فيهم . أو أنه وجده في كتبهم ؟ ! فما
هي تلك الكتب ؟ ! وأين هي ؟ ! ولمن هي ؟ ! وأما شيخهم الأكبر العلامة الحلي فهذه
كتبه الكلامية وفي العقايد بين مخطوط ومطبوع ففي أي منها توجد هذه الفرية ؟ !
نعم لا توجد إلا في علبة عداء ابن تيمية ، وفي عيبة مخازيه ، أو في كتاب مفترياته
اللهم إليك المشتكى .
15 قال : ذكر ( العلامة الحلي ) أشياء من الكذب تدل على جهل ناقلها مثل
قوله : نزل في حقهم ( في حق أهل البيت ) هل أتى فإن هل أتى مكية باتفاق
العلماء ، وعلي إنما تزوج فاطمة بالمدينة بعد الهجرة ، وواد الحسن والحسين بعد نزول
هل أتى فقوله : إنها نزلت فيهم من الكذب الذي لا يخفى على من له علم بنزول القرآن
وأحوال هذه السادة الأخيار . 2 ص 117 .
ج إن الرجل لا ينحصر جهله بباب دون باب فهو كما أنه جاهل في العقايد
جاهل في الفرق ، جاهل في السيرة ، جاهل في الأحكام ، جاهل في الحديث ، كذلك
جاهل في علوم القرآن حيث لم يعلم أولا أن كون السورة مكية لا ينافي كون بعض
الغدير — صفحة 169
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٦٩