ثم استدل على كذب القول به بأوهام وتافهات طالما يكرر أمثالها تجاه النصوص
كما سبق منه في حديث رد الشمس ويأتي عنه في آية التطهير . وقل لا أسألكم عليه
أجرا إلا المودة في القربى . وفي حديث المواخاة وأمثالها من الصحاح التي تأتي . ج - ما كنت أدري أن القحة تبلغ بالانسان إلى أن ينكر الحقايق الثابتة ، ويزعم
أن ما خرجته الأئمة والحفاظ وأنهوا أسانيده إلى مثل أمير المؤمنين . وابن عباس .
وأبي ذر . وعمار . وجابر الأنصاري . وأبي رافع . وأنس بن مالك . وسلمة بن كهيل .
وعبد الله بن سلام . مما قام الإجماع على كذبه ، فهو كبقية إجماعاته المدعاة ليس له مقيل
من مستوى الصدق .
ليت شعري كيف يعزو الرجل إلى أهل العلم إجماعهم على كذب الحديث وهم
يستدلون بالآية الشريفة وحديثها هذا على أن الفعل القليل لا يبطل الصلاة ، وأن
صدقة التطوع تسمى زكاة . ويعدونها بذلك من آيات الأحكام ( 1 ) وذلك ينم عن اتفاقهم
على صحة الحديث .
ويشهد لهذا الاتفاق أن من أراد المناقشة فيه من المتكلمين قصرها على الدلالة
فحسب من دون أي غمز في السند ، وفيهم من أسنده إلى المفسرين عامة مشفوعا بما
عنده من النقد الدلالي . فتلك دلالة واضحة على إطباق المفسرين والمتكلمين والفقهاء
على صدور الحديث ! .
أضف إلى ذلك إخراج الحفاظ وحملة الحديث له في مدوناتهم مخبتين إليه وفيهم
من نص على صحته ، فانظر إذن أين يكون مستوى إجماع ابن تيمية ؟ ! وأين استقل
أولئك المجمعون من أديم الأرض ؟ ! ولك الحكم الفاصل ، وإليك أسماء جمع ممن
أخرج الحديث أو أخبت إليه وهم :
1 - القاضي أبو عبد الله محمد بن عمر المدني الواقدي 207 ، كما في ( ذخاير
العقبى ) 102 .
2 - الحافظ أبو بكر عبد الرزاق الصنعاني المتوفى 211 ، كما في تفسير ابن كثير
2 ص 71 وغيره عن عبد الوهاب بن مجاهد عن مجاهد عن ابن عباس .
هامش
( 1 ) كما فعله الجصاص في أحكام القرآن وغيره .