العقايد . وأما نفي الرؤية فلنفي الجسمية عنه ، والمنطق الصحيح معتضدا بالكتاب والسنة
يشهد بذلك ، فراجع مظان البحث فيه . وأما بقية ما عزاه إليهم فهي أكاذيب محضة
لا تشك الشيعة قديما وحديثا في ضلالة القائل بها .
10 - قال : تجد الرافضة يعطلون المساجد التي أمر الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه
فلا يصلون فيها جمعة ولا جماعة : وليس لها عندهم كبير حرمة ، وإن صلوا فيها صلوا
فيها وحدانا ، ويعظمون المشاهد المبنية على القبور ، فيعكفون عليها مشابهة للمشركين
ويحجون إليها كما يحج الحاج إلى البيت العتيق ، ومنهم من يجعل الحج إليها
أعظم من الحج إلى الكعبة ، بل يسبون من لا يستغني بالحج إليها عن الحج الذي
فرضه الله تعالى على عباده ، ومن لا يستغني بها عن الجمعة والجماعة ، وهذا من جنس
دين النصارى والمشركين . 1 ص 131 .
وقال في 2 ص 39 : الرافضة يعمرون المشاهد التي حرم الله ورسوله بناءها ،
يجعلونها بمنزلة دور الأوثان ، ومنهم من يجعل زيارتها كالحج كما صنف المفيد كتابا
سماه [ مناسك حج المشاهد ] وفيه من الكذب والشرك ما هو جنس شرك النصارى
وكذبهم .
ج - إن المساجد العامرة ماثلة . بين ظهراني الشيعة في أوساطها وحواضرها
ومدنها وحتى في القرى والرساتيق تحتفي بها الشيعة ، وترى حرمتها من واجبها ،
وتقول بحرمة تنجيسها وبوجوب إزالة النجاسة عنها ، وبعدم صحة صلاة بعد العلم بها
وقبل تطهيرها ، وعدم جواز مسك الجنب والحائض والنفساء فيها ، وعدم جواز إدخال
النجس فيها إن كان هتكا ، وتكره فيها المعاملة والكلام بغير الذكر والعبادة من أمور
الدنيا ، ومن فعل ذلك يضرب على رأسه ويقال له : فض الله فاك . وتروي عن النبي أئمتها
أنه لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد . إلى غيرها من الحرمات التي يتضمنها فقه
الشيعة ، وينوء بها عملهم ، وما يقام فيها من الجماعات ، وهذه كلها أظهر من أن تخفى
على من جاس خلال ديارهم أو عرف شيئا من أنبائهم .
وأما تعظيمهم المشاهد فليس تشبها منهم بالمشركين فإنهم لا يعبدون من فيها
وإنما يتقربون إلى المولى سبحانه بزيارتهم والثناء عليهم والتأبين لهم لأنهم
الغدير — صفحة 154
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٥٤