فلينظر الرجل الآن إلى من يوجه قوارصه وقذائفه ؟ ! وما حكم من يقول ذلك
ومن المفضلين النبي الأعظم صلى الله عليه وآله ؟ ! وأما حكم من يقع في الصحابة وفيمن يقع
فيه الإمام السبط الحسن وعائشة وعمر بن الخطاب وحبر الأمة ابن عباس ونظراءهم ،
فالمرجع فيه زملاء الرجل وعلماء مذهبه .
3 - قال : من قول الإمامية كلها قديما وحديثا : إن القرآن مبدل زيد فيه ما
ليس منه ونقص منه كثير ، وبدل منه كثير ، حاشا علي بن الحسن ( 1 ) بن موسى بن محمد
وكان إماميا يظاهر بالاعتزال مع ذلك بأنه كان ينكر هذا القول ويكفر من قاله .
ج - ليت هذا المجترئ أشار إلى مصدر فريته من كتاب للشيعة موثوق به ، أو
حكاية عن عالم من علمائهم تقيم له الجامعة وزنا ، أو طالب من رواد علومهم ولو لم
يعرفه أكثرهم ، بل نتنازل معه إلى قول جاهل من جهالهم ، أو قروي من بسطائهم ،
أو ثرثار كمثل هذا الرجل يرمي القول على عواهنه .
لكن القارئ إذا فحص ونقب لا يجد في طليعة الإمامية إلا نفاة هذه الفرية
كالشيخ الصدوق في عقايده ، والشيخ المفيد ، وعلم الهدى الشريف المرتضى الذي اعترف
له الرجل بنفسه بذلك ، وليس بمتفرد عن قومه في رأيه كما حسبه المغفل ، وشيخ الطائفة
الطوسي في التبيان ، وأمين الاسلام الطبرسي في مجمع البيان وغيرهم .
فهؤلاء أعلام الإمامية وحملة علومهم الكالئين لنواميسهم وعقايدهم قديما
ووحديثا يوقفونك على مين الرجل فيما يقول ، وهذه فرق الشيعة وفي مقدمهم الإمامية
مجمعة على أن ما بين الدفتين هو ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه وهو المحكوم بأحكامه
ليس إلا .
وإن دارت بين شدقي أحد من الشيعة كلمة التحريف فهو يريد التأويل بالباطل
بتحريف الكلم عن مواضعه لا الزيادة والنقيصة ، ولا تبديل حرف بحرف ، كما يقول
التحريف بهذا المعنى هو وقومه ويرمون به الشيعة كما مر ص 80
4 - قال : من الإمامية من يجيز نكاح تسع نسوة ، ومنهم من حرم الكرنب لأنه
هامش
( 1 ) كذا في الفصل والمحكى عنه في كتب العامة ، والصحيح ، علي بن الحسين ، وهو
الشريف علم الهدى المرتضى .