قال الماوردي في ( الأحكام السلطانية ) ص 24 : وإذا قلد الخليفة أميرا على
إقليم أو بلد كانت إمارته على ضربين : عامة وخاصة . فأما العامة على ضربين : إمارة
استكفاء بعقد عن اختيار ، وإمارة استيلاء بعقد عن اضطرار ، فأما إمارة الاستكفاء
التي تنعقد عن اختياره ، فتشمل على عمل محدود ، ونظر معهود ، والتقليد فيها أن
يفوض إليه الخليفة إمارة بلد أو إقليم ولاية على جميع أهله ، ونظرا في المعهود
من ساير أعماله فيصير عام النظر فيما كان محدودا من عمل ، ومعهودا من نظر ، فيشتمل
نظره فيه على سبعة أمور
1 - النظر في تدبير الجيوش وترتيبهم في النواحي وتقدير أرزاقهم إلا أن يكون
الخليفة قدرها فيدرها عليهم .
2 - النظر في الأحكام وتقليد القضاة والحكام .
3 - جباية الخراج وقبض الصدقات وتقليد العمال فيهما وتفريق ما استحق منهما .
4 - حماية الدين والدب عن الحريم ومراعاة الدين من تغيير أو تبديل .
5 - إقامة الحدود في حق الله وحقوق الآدميين .
6 - الجمع والجماعات حتى يؤم بها أو يستخلف عليها .
7 - تسيير الحجيج من عمله .
فإن كان هذا الإقليم ثغرا متاخما للعدو اقترن بها ثامن وهو : جهاد من يليه
من الأعداء : وقسم غنائمهم في المقاتلة ، وأخذ خمسها لأهل الخمس ، وتعتبر في
هذه الإمارة الشروط المعتبرة في وزارة التفويض .
وقال في ص 20 : يعتبر في تقليد وزارة التفويض شروط الإمامة إلا النسب . وذكر
الشروط المعتبرة في الإمامة ص 4 وقال : إنها سبعة .
1 - العدالة على شروطها الجامعة .
2 - العلم المؤدي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام .
3 - سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان .
4 - سلامة الأعضاء من نقص يمنع عن استيفاء الحركة .
5 - الرأي المفضي إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح .
الغدير — صفحة 94
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٩٤