6 - الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو .
7 - النسب وهو أن يكون من قريش .
إذا عرفت معنى التقليد بالولاية على المسلمين ومغزاها ، ووقفت على الأمور
الثمانية التي ينظر إليها كل أمير بالاستكفاء بعقد عن اختيار كأمير الاسلام الكبير
* ( قيس بن سعد ) * واطلعت على ما يعتبر فيها من الشروط الستة المعتبرة في الإمامة
ووزارة التفويض ، فحدث عن فضل قيس ولا حرج .
* ( كلمتنا الأخيرة عن قيس ) *
إنه من عمد الدين وأركان المذهب .
لعلك بعد ما تلوناه عليك من فضايل المترجم له وفواضله ، وعلومه ومعارفه ، وحزمه
وسداده ، وصلاحه وإصلاحه ، وتهالكه في نصرة إمامه الطاهر ، وإقامته علم الدين منذ
عهد النبوة وعلى العهد العلوي الناصع ، وثباته عند تخاذل الأيدي وتدابر النفوس على
العهد الحسني ، ومصارحته بكلمة الحق في كل محتشد إلى آخر حياته ، وعدم انخداعه
ببهرجة الباطل ، وزبرجة الالحاد السفياني ، وثراء معاوية الطائل الهاطل عليه لخدعه
عن دينه حينما بذل له ألف ألف درهم على أن يصير معه أو ينصرف عنه كما مر ص 84
إنك لا تشك بعد ذلك كله في أن قيسا من عمد الدين ، وأركان المذهب ، وعظماء
الأمة ، ودعاة الحق ، فدون مقامه الباذخ ما في المعاجم والكتب من جمل الثناء عليه
مهما بالغوا فيها .
ولولا مثل قيس في آل سعد لما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وهو رافع يديه :
اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة . وما كان يقول في غزوة ذي قرد :
اللهم ارحم سعدا وآل سعد ، نعم المرء سعد بن عبادة . وما كان يقول لما أكل طعاما في
منزل سعد : أكل طعامكم الأبرار ، وصلت عليكم الملائكة ، وأفطر عندكم الصائمون .
وما كان يقول لسعد وقيس لما أتيا بزاملة تحمل زادا يوم ضلت زاملة النبي : بارك الله
عليكما يا أبا ثابت ( 1 ) أبشر فقد أفلحت إن الأخلاف بيد الله فمن شاء أن يمنحه منها
هامش
( 1 ) كنية سعد والد المترجم له .