فإذا ندبتم هالكا * فابكوا الوفي أخا الوفي ( 1 )
وروى الحموي نحوه في فرايده في الباب التاسع والأربعين ، وروى بإسناده
من طرق شتى عن الحافظ البيهقي إلى علي عليه السلام قال : أتى جبريل النبي صلى الله عليه وآله
فقال : إن صنما في اليمن مغفرا في حديد فابعث إليه فادققه وخذ الحديد قال : فدعاني
وبعثني إليه فدققت الصنم وأخذت الحديد فجئت به إلى رسول الله فاستنصرت منه سيفين
فسمى واحدا ذا الفقار ، والآخر مجذما ، فقلد رسول الله ذا الفقار ، وأعطاني مجذما
ثم أعطاني بعد ذا الفقار ، ورآني رسول الله وأنا أقاتل دونه يوم أحد فقال :
لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي
وفي تذكرة سبط ابن الجوزي ص 16 : ذكر أحمد في الفضايل أيضا إنهم سمعوا
تكبيرا من السماء في ذلك اليوم ( يوم خيبر ) وقائلا يقول :
لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي
فأستأذن حسان بن ثابت رسول الله صلى الله عليه وآله أن ينشد شعر فأذن له فقال :
جبريل نادى معلنا * إلى آخر الأبيات المذكورة
ثم قال ما ملخصه : يقال : إن الواقعة كانت يوم أحد كما رواه أحمد بن حنبل
عن ابن عباس ، وقيل : إن ذلك كان يوم بدر ، والأصح أنه كان في يوم خيبر فلم يطعن
فيه أحد من العلماء . إنتهى .
قال الأميني : إن الأحاديث تؤذننا بتعدد الواقعة وإن المنادي يوم أحد كان
جبريل كما مر ، والمنادي يوم بدر ملك يقال له : رضوان ، قد أجمع أئمة الحديث
على نقله كما قال الكنجي وأخرجه في كفايته ص 144 من طريق أبي الغنائم ، وابن
الجوزي ، والسلفي ، وابن الجواليقي ، وابن أبي الوفا البغدادي ، وابن الوليد ،
وابن أبي الفهم ، والمفتي عبد الكريم الموصلي ، ومحمد بن القاسم العدل ، والحافظ محمد
ابن محمود ، وابن أبي البدر ، والفقيه عبد الغني بن أحمد ، وصدقة بن الحسين ، ويوسف
ابن شروان المقري ، والصاحب أبي المعالي الدوامي ، وابن بطة ، وشيخ الشيوخ
عبد الرحمن بن اللطيف ، وعلي بن محمد المقري ، وابن بكروس ، والحافظ ابن
هامش
( 1 ) يعني حمزة سيد الشهداء قتيل ذلك اليوم سلام الله عليه .