الآية لما نزلت قال صلى الله عليه وآله لعلي : هو أنت وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك
يوم القيامة راضين مرضيين ، ويأتي عدوك غضابا مقمحين ، قال : ومن عدوي ؟ قال : من
تبرأ منك ولعنك ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ومن قال : رحم الله عليا ، رحمه الله .
وقال جلال الدين السيوطي في " الدر المنثور " 6 ص 379 : أخرج ابن عساكر
عن جابر بن عبد الله قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وآله فأقبل علي فقال النبي صلى الله عليه وآله : والذي نفسي
بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة . ونزلت إن الذين آمنوا وعملوا
الصالحات أولئك هم خير البرية ، فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله إذا أقبل على قالوا :
جاء خير البرية . وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال : لما نزلت إن الذين آمنوا
وعملوا الصالحات . الآية : قال رسول الله صلى الله عليه وآله . لعلي : أنت وشيعتك يوم القيامة راضين
مرضيين ، وأخرج ابن مردويه عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله . وذكر حديث يزيد بن
شراحيل المذكور ، وذكر الشبلنجي في " نور الأبصار " ص 78 و 112 عن ابن عباس
باللفظ المذكور عن ابن الصباغ المالكي .
10 - والعصر إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات
( سورة العصر )
قال جلال الدين السيوطي في " الدر المنثور " 6 ص 392 : أخرج ابن مردويه
عن ابن عباس في قوله تعالى : والعصر إن الانسان لفي خسر . يعني أبا جهل بن هشام .
إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات . ذكر عليا وسلمان .
* ( ومن شعر حسان في أمير المؤمنين ) *
أبا حسن ؟ تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهدى ومسارع
أيذهب مدحي والمحبين ضايعا ؟ * وما المدح في ذات الإله بضايع
فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكع * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
بخاتمك الميمون يا خير سيد * ويا خير شار ثم يا خير بايع
فأنزل فيك الله خير ولاية * وبينها في محكمات الشرايع
نظم بها حديث تصدق أمير المؤمنين عليه السلام خاتمه للسائل راكعا ونزول
الغدير — صفحة 58
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٥٨