2 حسان بن ثابت
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالرسول مناديا
فقال : فمن مولاكم ونبيكم ؟ فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
: إلهك مولانا وأنت نبينا * ولم تلق منا في الولاية عاصيا
فقال له : قم يا علي ؟ فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أتباع صدق مواليا
هناك دعا اللهم ؟ وال وليه * وكن للذي عادا عليا معاديا
* ( ما يتبع الشعر ) *
هذا أول ما عرف من الشعر القصصي في رواية هذا النبأ العظيم ، وقد ألقاء في ذاك
المحتشد الرهيب ، الحافل بمائة ألف أو يزيدون ، وفيهم البلغاء ، ومداره الخطابة ،
وصاغة القريض ، ومشيخة قريش العارفون بلحن القول ، ومعارض الكلام ، بمسمع من
أفصح من نطق بالضاد ( النبي الأعظم ) وقد أقره النبي صلى الله عليه وآله على ما فهمه من مغزى
كلامه ، وقرظه بقوله : لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك ( 1 )
وأقدم كتاب سيق إلى رواية هذا الشعر هو كتاب سليم بن قيس الهلالي التابعي
الصدوق الثبت المعول عليه عند علماء الفريقين ( كما مر في ج 1 ص 195 ) فرواه بلفظ
يقرب مما يأتي عن كتاب " علم اليقين " للمحقق الفيض الكاشاني ، وتبعه على روايته لفيف من
علماء الاسلام لا يستهان بعدتهم فرواه من الحفاظ :
1 - الحافظ أبو عبد الله المرزباني محمد بن عمران الخراساني المتوفى 378 ( 2 ) أخرج
في ( مرقاة الشعر ) عن محمد بن الحسين عن حفص عن محمد بن هارون عن قاسم بن الحسن
هامش
هذا من أعلام النبوة ومن مغيبات رسول الله ، فقد علم أنه سوف ينحرف عن إمام الهدى
صلوات الله عليه في أخريات أيامه ، فعلق دعائه على ظرف استمراره في نصرتهم .
( 2 ) لنا في مذهب الرجل نظر .