ولها وليومها المشهود أهمية كبرى في تاريخ الاسلام وقد أثبتتها المصادر الوثيقة
بأسانيد تربو على حد التواتر وقفت عليها في الجزء الأول من كتابنا ، هب أن تمام
الخطبة لم يثبت عنده في كتب يعول عليها إلا أن المقدار الذي أصفق عليه الفريقان ،
وأنهوا إليه أسانيدهم لا مفر له عن إثباته ، لكن الكاتب يعلم أنه لماذا ترك ، ونحن
أيضا لم يفتنا عرفانه ، لكن نضرب عن البيان صفحا .
* ( ويروى لأمير المؤمنين عليه السلام ) *
ما أخرجه الإمام علي بن أحمد الواحدي عن أبي هريرة قال : اجتمع عدة من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وآله منهم : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ،
والفضل بن عباس ، وعمار ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو ذر ، والمقداد ، وسلمان ،
وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم أجمعين ، فجلسوا وأخذوا في مناقبهم فدخل عليهم علي
عليه السلام فسألهم : فيم أنتم ؟ قالوا : نتذاكر مناقبنا مما سمعنا من رسول الله فقال علي :
اسمعوا مني . ثم أنشأ يقول :
لقد علم الأناس بأن سهمي * من الاسلام يفضل كل سهم
وأحمد النبي أخي وصهري * عليه الله صلى وابن عمي
وإني قائد للناس طرا * إلى الاسلام من عرب وعجم
وقاتل كل صنديد رئيس * وجبار من الكفار ضخم
وفي القرآن ألزمهم ولائي * وأوجب طاعتي فرضا بعزم
كما هارون من موسى أخوه * كذا أنا أخوه وذاك اسمي
لذاك أقامني لهم إماما * وأخبرهم به بغدير خم
فمن منكم يعادلني بسهمي * وإسلامي وسابقتي ورحمي ؟
فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الإله غدا بظلمي
وويل ثم ويل ثم ويل * لجاحد طاعتي ومريد هضمي
وويل للذي يشقي سفاها * يريد عداوتي من غير جرمي
وذكره عن الواحدي القاضي الميبذي الشافعي في شرح الديوان المنسوب إلى
الغدير — صفحة 32
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٢