فيا نفس طيبي ثم يا نفس أبشري * فغير بعيد كل ما هو آت
فإن قرب الرحمن من تلك مدتي * وأخر من عمري لطول حياتي
شفيت ولم أترك لنفسي رزية * ورويت منهم منصلي وقناتي
أحاول نقل الشمس من مستقرها * وأسمع أحجارا من الصلدات
فمن عارف لم ينتفع ومعاند * يميل مع الأهواء والشبهات
قصاراي منهم أن أموت بغصة * تردد بين الصدر واللهوات
كأنك بالأضلاع قد ضاق رحبها * لما ضمنت من شدة الزفرات
5 - أخرج شيخ الاسلام أبو إسحاق الحموي ( المترجم له ج 1 ص 123 ) عن
أحمد بن زياد عن دعبل الخزاعي قال : أنشدت قصيدة لمولاي علي الرضا رضي الله عنه :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
قال لي الرضا : أفلا الحق البيتين بقصيدتك ؟ ! قلت : بلى يا بن رسول الله ؟ فقال :
وقبر بطوس يا لها من مصيبة * ألحت بها الأحشاء بالزفرات
إلى الحشر حتى يبعث الله قائما * يفرج عنا الهم والكربات ( 1 )
قال دعبل : ثم قرأت باقي القصيدة فلما انتهيت إلى قولي :
خروج إمام لا محالة واقع * يقوم على اسم الله والبركات
بكى الرضا بكاء شديدا ثم قال : يا دعبل نطق روح القدس بلسانك أتعرف من
هذا الإمام ؟ ! قلت : لا إلا أني سمعت خروج إمام منكم يملأ الأرض قسطا وعدلا .
فقال : إن الإمام بعدي ابني محمد وبعد محمد ابنه علي وبعد علي ابنه الحسن وبعد
الحسن ابنه الحجة القائم ، وهو المنتظر في غيبته ، المطاع في ظهوره ، فيملأ الأرض
قسطا وعدلا كما ملأت جورا وظلما ، وأما متى يقوم فإخبار عن الوقت لقد حدثني
أبي عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : مثله كمثل الساعة لا تأتيكم إلا بغتة . ويأتي
هذا الحديث عن الشبراوي أيضا .
6 - قال أبو سالم ابن طلحة الشافعي المتوفى 652 في " مطالب السئول " ص
هامش
( 1 ) الحقهما الإمام عليه السلام بعد قول دعبل :
وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمنها الرحمان في الغرفات