رزايا أرتنا خضرة الأفق حمرة * وردت أجاجا طعم كل فرات
وما سهلت تلك المذاهب فيهم * على الناس إلا بيعة الفلتات
وما قيل أصحاب السقيفة جهرة * بدعوى تراث في الضلال نتات
ولو قلدوا الموصى إليه أمورها * لزمت بمأمون عن العثرات
أخي خاتم الرسل المصفى من القذى * ومفترس الأبطال في الغمرات
فإن جحدوا كان " الغدير " شهيده * وبدر واحد شامخ الهضبات
وآي من القرآن تتلى بفضله * وإيثاره بالقوت في اللزيات
وغر خلال أدركته بسبقها * مناقب كانت فيه مؤتنفات ( 1 )
( القصيدة 121 بيتا )
* ( ما يتبع الشعر ) *
من كلمات أعلام العامة
1 - قال أبو الفرج في الأغاني 18 ص 29 : قصيدة دعبل :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات ( 2 )
من أحسن الشعر وفاخر المدايح المقولة في أهل البيت عليهم السلام ، قصد بها
علي ابن موسى الرضا عليه السلام بخراسان قال : دخلت على علي بن موسى الرضا
عليه السلام فقال لي : أنشدني شيئا مما أحدثت . فأنشدته :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
حتى انتهيت إلى قولي :
إذا وتروا مدوا إلي واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات
قال : فبكى حتى أغمي عليه وأومأ إلى الخادم كان على رأسه : أن اسكت . فسكت
فمكث ساعة ثم قال لي : أعد . فأعدت حتى انتهيت إلى هذا البيت أيضا فأصابه مثل الذي
أصابه في المرة الأولى وأومأ الخادم إلي : أن اسكت . فسكت فمكث ساعة أخرى ثم
قال لي : أعد . فأعدت حتى انتهيت إلى آخرها . فقال لي : أحسنت - ثلاث مرات -
هامش
( 1 ) أنف كل شئ : أوله . وروض أنف : ما لم يرعه أحد : كأس أنف : لم يشرب بها . المستأنف :
ما لم يسبق إليه .
( 2 ) هو البيت الثلاثون من القصيدة وتسمى به .