عليه وآله قال : أثبتكم على الصراط أشدكم حبا لأهل بيتي ولأصحابي .
وأخرج شيخ الاسلام الحموي بإسناده في فرايد السمطين في حديث عن الإمام
جعفر الصادق قوله : نحن خيرة الله ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى الله .
فهم الصراط إلى الله فمن تمسك بهم فقد اتخذ إلى ربه سبيلا كما ورد فيما أخرجه
أبو سعيد في شرف النبوة بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أنا وأهل بيتي شجرة في
الجنة وأغصانها في الدنيا ، فمن تمسك بنا اتخذ إلى ربه سبيلا . [ ذخاير العقبى
ص 16 ] .
* ( قوله ) * : صديقة .
يعني به فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وآله سماها بها أبوها فيما أخرجه أبو سعيد
في " شرف النبوة " عن رسول الله صلى الله عليه وآله إنه قال لعلي : أوتيت ثلاثا لم يؤتهن أحد
ولا أنا : أوتيت صهرا مثلي ولم أوت أنا مثلي . وأوتيت زوجة صديقة مثل ابنتي
ولم أوت مثلها زوجة . وأوتيت الحسن والحسين من صلبك ولم أوت من صلبي مثلهما ،
ولكنكم مني وأنا منكم . الرياض النضرة 2 ص 202 .
وعن عايشة أم المؤمنين قالت : ما رأيت أحد كان أصدق لهجة من فاطمة إلا
أن يكون الذي ولدها صلى الله عليه وآله . حلية الأولياء 2 ص 42 ، الاستيعاب 2 ص 751 ذخاير
العقبى ص 44 ، تقريب الأسانيد وشرحه 1 ص 150 ، مجمع الزوايد 9 ص 201 وقال :
رجاله رجال الصحيح .
* ( قوله ) * : لصديق .
يعني به أمير المؤمنين صلوات الله عليه وهو صديق هذه الأمة وذلك لقبه الخاص ،
قال محب الدين الطبري في رياضه : إن رسول الله صلى الله عليه وآله سماه صديقا وقال في ص 155 :
قال الخجندي : وكان يلقب بيعسوب الأمة وبالصديق الأكبر . وهناك أخبار كثيرة
نذكر بعضها .
1 - أخرج ابن النجار وأحمد في المناقب عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله الصديقون
ثلاثة : حزقيل مؤمن آل فرعون . وحبيب النجار صاحب آل ياسين . وعلي بن أبي طالب .
وأخرجه أبو نعيم في المعرفة وابن عساكر عن أبي ليلى ، وزادا في لفظهما : وهو أفضلهم .
الغدير — صفحة 312
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣١٢