وخمسون درهما فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما لأم كلثوم . ثم قال : من
عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد . ثم تلا هذه الآية قول يوسف :
واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب . ثم أخذ في كتاب الله . ثم قال : أنا
ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، أنا ابن النبي ، أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه ، وأنا ابن السراج
المنير ، وأنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله
عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله عز وجل مودتهم
وولايتهم فقال فيما أنزل على محمد : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى .
م - وفي لفظ الحافظ الزرندي في [ نظم درر السمطين ] وأنا من أهل البيت
الذين كان جبريل عليه السلام ينزل فينا ويصعد من عندنا ، وأنا من أهل البيت الذين
افترض الله تعالى مودتهم على كل مسلم وأنزل الله فيهم : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا . واقتراف الحسنة مودتنا
أهل البيت ] .
أخرجه البزار والطبراني في الكبير . وأبو الفرج في مقاتل الطالبيين .
وابن أبي الحديد في شرح النهج 4 ص 11 . والهيثمي في مجمع الزوايد 9 ص 146 . وابن
الصباغ المالكي في الفصول ص 166 وقال : رواه جماعة من أصحاب السير وغيرهم .
والحافظ الكنجي في الكفاية ص 32 من طريق ابن عقدة عن أبي الطفيل . والنسائي
عن هبيرة ، وابن حجر في الصواعق ص 101 و 136 . والصفوري في نزهة المجالس 2 ص
231 . والحضرمي في الرشفة 43 .
8 - أخرج الطبري في تفسيره 24 ص 16 بإسناده عن السدي عن أبي الديلم قال :
لما جيئ بعلي بن الحسين ( الإمام السجاد ) رضي الله عنهما أسيرا فأقيم على درج الدمشق
قام رجل من أهل الشام فقال : الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرني الفتنة .
فقال له علي بن الحسين رضي الله عنه : أقرأت القرآن ؟ ! فقال : نعم . قال : فقرأت آل
حم ؟ ! قال : قرأت القرآن ولم أقرأ آل حم . قال : ما قرأت : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى . قال : وإنكم لأنتم هم ؟ ! قال : نعم .
ورواه الثعلبي في تفسير بإسناده . وأشار إليه أبو حيان في تفسيره 7 ص 516 .
الغدير — صفحة 309
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٠٩