بين عم وابن عم * حوله كانوا عرينا
فورثت العلم منه * والكتاب المستبينا
طبت كهلا وغلاما * ورضيعا وجنينا
ولدى الميثاق طينا * يوم كان الخلق طينا
كنت مأمونا وجيها * عند ذي العرش مكينا
في حجاب النور حيا * طيبا للطاهرينا
وقوله من قصيدة لم نقف على تمامها :
من فضله أنه قد كان أول من * صلى وآمن بالرحمن إذ كفروا
سنين سبعا وأياما محرمة * مع النبي على خوف وما شعروا
ويوم قال له جبريل : قد علموا * أنذر عشيرتك الأدنين إن بصروا
فقام يدعوهم من دون أمته * فما تخلف عنه منهم بشر
فمنهم آكل في مجلس جذعا * وشارب مثل عس ( 1 ) وهو محتضر
فصدهم عن نواحي قصعة شبعا * فيها من الحب صاع فوقه الوذر ( 2 )
فقال : يا قوم إن الله أرسلني * إليكم فأجيبوا الله وادكروا
فأيكم يجتبي قولي ويؤمن بي * إني نبي رسول فانبرى غدر
فقال : تبا أتدعونا لتفلتنا * عن ديننا ؟ ثم قام القوم فاشتمروا
من الذي قال منهم وهو أحدثهم * سنا وخيرهم في الذكر إذ سطروا
: آمنت بالله قد أعطيت نافلة * لم يعطها أحد جن ولا بشر
وإن ما قلته حق . ؟ ! وإنهم * إن لم يجيبوا فقد خانوا وقد خسروا
ففاز قدما بها والله أكرمه * وكان سباق غايات إذا ابتدروا
وقوله من قصيدة لم توجد بتمامها :
علي عليه ردت الشمس مرة * بطيبة يوم الوحي بعد مغيب
وردت له أخرى ببابل بعد ما * عفت وتدلت عينها لغروب
هامش
( 1 ) العس بضم العين : القدح أو الإناء الكبير ج عساس وأعساس .
( 2 ) الوذرة من اللحم : القطعة الصغيرة منه ج وذر وذر .