فهل لك في مبادلتيك إبطي * بأنفك ؟ تحمد البيع الربيحا
فإنك أقبح الفتيان أنفا * وإبطي أنتن الآباط ريحا
الأغاني 7 ص 331 ، أمالي ابن الشيخ ص 43 .
ولادته ووفاته
ولد سيد الشعراء الحميري سنة 105 بعمان ( 1 ) ونشأ في البصرة في حضانة
والديه الإباضيين إلى أن عقل وشعر فهاجرهما واتصل بالأمير عقبة بن سلم وتزلف
لديه حتى مات والده فورثهما كما مر ص 232 - 234 ثم غادر البصرة إلى الكوفة وأخذ
فيها الحديث عن الأعمش وعاش مترددا بينهما .
وتوفي في الرميلة ببغداد في خلافة الرشيد وهذا هو المتسالم عليه وكفن
بأكفان وجهها الرشيد بأخيه وصلى عليه أخوه علي بن المهدي ( 2 ) وكبر خمسا على
طريق الإمامية ووقف على قبره إلى أن سطح بأمر من الرشيد ودفن في جنينة ( 3 ) ناحية
من الكرخ مما يلي قطيعة الربيع ( 4 ) .
أما سنة وفاته فقد أرخها المرزباني بسنة 173 ونقلها القاضي المرعشي في مجالسه
عن خط الكفعمي ( 5 ) وقال ابن حجر بعد نقل التاريخ المذكور عن أبي الفرج :
أرخه غيره سنة 178 ، وأرخه ابن الجوزي سنة تسع .
روى المرزباني بإسناده عن ابن أبي حودان قال : حضرت السيد ببغداد عند
موته فقال لغلام له : إذا مت فأت مجمع البصريين وأعلمهم بموتي وما أظنه يجيئ منهم
إلا رجل أو رجلان ثم اذهب إلى مجمع الكوفيين فأعلمهم بموتي أنشدهم :
يا أهل كوفان إني وامق لكم * مذ كنت طفلا إلى السبعين والكبر
أهواكم وأواليكم وأمدحكم * حتما علي كمحتوم من الفدر
هامش
( 1 ) لسان الميزان 1 ص 438 .
( 29 فما في مجالس المؤمنين وبعض المعاجم : صلى عليه المهدي فيه تصحيف إذا المهدي
توفي 169 قبل المترجم بسنين .
( 3 ) الجنينة تصغير الجنة وهي الحديقة والبستان .
( 4 ) تنسب إلى الربيع بن يونس حاجب المنصور .
( 5 ) أحد الشعراء الغدير في القرن العاشر تأتي هناك ترجمته .