مدة تختلف إليه على هذه السبيل من المتعة وتواصله حتى افترقا .
* ( قول السيد ) * في صدر القصة : يكون كنكاح أم خارجة : إيعاز إلى المثل
الساير : أسرع من نكاح أم خارجة . يضرب به في السرعة ، وأم خارجة هي عمرة بنت
سعد بن عبد الله بن قدار بن ثعلبة كان يأتيها الخاطب فيقول : خطب . فتقول : نكح .
فيقول : انزلي . فتقول : أنخ . قال المبرد : ولدت أم خارجة للعرب في نيف وعشرين
حيا من آباء متفرقة ، وكانت هي إحدى النساء اللاتي إذا تزوجت واحدة الرجل
فأصبحت عنده كان أمرها إليها إن شاءت أقامت وإن شاءت ذهبت ، وعلامة ارتضائها للزوج
أن تعالج له طعاما إذا أصبح .
4 - قال علي بن المغيرة : كنت مع السيد على باب عقبة بن سلم ومعنا ابن لسليمان
ابن علي ننتظره وقد أسرج له ليركب ، إذ قال ابن سليمان بن علي يعرض بالسيد :
أشعر الناس والله الذي يقول :
محمد خير من يمشي على قدم * وصاحباه وعثمان بن عفانا
فوثب السيد وقال : أشعر والله منه الذي يقول :
سائل قريشا إذا ما كنت ذاعمه * من كان أثبتها في الدين أوتادا ؟ !
من كان أعلمها علما ؟ ! وأحلمها * حلما ؟ ! وأصدقها قولا وميعادا ؟ !
إن يصدقوك فلن يعدو أبا حسن * إن أنت لم تلق للأبرار حسادا
ثم أقبل على الهاشمي فقال : يا فتى ؟ نعم الخلف أنت لشرف سلفك ، أراك تهدم
شرفك ، وتثلب سلفك ، وتسعى بالعدواة على أهلك ، وتفضل من ليس أصلك من أصله
على من فضلك من فضله ، وسأخبر أمير المؤمنين عنك بذا حتى يضعك ، فوثب الفتى
خجلا ولم ينتظر عقبة بن سلم . وكتب إليه صاحب خبره بما جرى عند الركوبة حتى
خرجت الجائزة للسيد .
5 - روى أبو سليمان الناجي : أن السيد قدم الأهواز وأبو بجير بن سماك الأسدي
يتولاها وكان له صديقا ، وكان لأبي بجير مولى يقال له يزيد بن مذعور يحفظ شعر
السيد وينشده أبا بجير ، وكان أبو بجير يتشيع . فذهب السيد إلى قوم من إخوانه
الغدير — صفحة 262
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٦٢