دعاني النبي عليه السلام * إلى حبه فأجبت النبيا
فعاديت فيه وواليته * وكنت لمولاه فيه وليا
أقام بخم بحيث الغدير * فقال فأسمع صوتا نديا
: ألا ذا إذا مت مولاكم * فأفهمه العرب والأعجميا
22 .
به وصى النبي غداة " خم " * جميع الناس لو حفظوا النبيا
وناداهم : ألست لكم بمولى ؟ * عباد الله فاستمعوا إليا
فقالوا : أنت مولانا وأولى * بنا منا فضم له عليا
وقال لهم بصوت جهوري * وأسمع صوته من كان حيا
: فمن أنا كنت مولاه فإني * جعلت له أبا حسن وليا
فعاد الله من عاداه منكم * وكان بمن تولاه حفيا
23 .
وقام محمد بغدير خم * فنادى معلنا صوتا نديا
لمن وافاه من عرب وعجم * وحفوا حول دوحته حنيا
: ألا من كنت مولاه فهذا * له مولى وكان به حفيا
إلهي عاد من عادى عليا * وكن لوليه ربي وليا
* ( الشاعر ) * أبو هاشم وأبو عامر إسماعيل بن محمد بن يزيد بن وداع الحميري الملقب بالسيد
" نسبه " ذكر أبو الفرج الأصبهاني وكثير من المؤرخين : إنه حفيد يزيد بن ربيعة
مفرغ أو ابن مفرغ الحميري الشاعر المشهور الذي هجا زيادا وبنيه ونفاهم عن آل
حرب ، وحبسه عبد الله بن زياد لذلك وعذبه ثم أطلقه معاوية ، لكن المرزباني نسبه
إلى يزيد بن وداع وقال في كتاب " أخبار الحميري " : أمه من حدان ( 1 ) تزوج بها
هامش
( 1 ) حدان بضم المهملة إحدى محال البصرة القديمة يقال لها : بنو حدان . سميت باسم
قبيلة أبوها حدان بن شمس بن عمرو من الأزد .