وأريج الحديث ، كلها تدلني على أن الغدير حق ليس بمختلق ، وأن الناس يقولون
ما لا يعلمون ، إما ابتغاء للفتنة ، أو تقربا للملوك الظالمين ، أو جبنا عن النطق
بالصواب والواقع . . . ( 1 ) .
3 - العلامة الحجة الشيخ ميرزا محمد علي الأوردبادي :
. . . إن السامع به يحسب لأول وهلة أنه مقصور على موضوعه ، لكنه عند
ورود منهله العذب يجد فيه البحث والتنقيب حول كثير من براهين الإمامة ،
والاكتساح لطوائف من الأشواك المتكدسة أمام سير السالكين ، ودحض ما هنالك
من قوارص تشق العصا ، وتفرق الكلمة ، والكشف عما وراء الأكمة من نوايا سيئة
ومعادل هدامة والتنزيه لأمته عما ألصقت بها أقلام مستأجرة من شية العار ،
وشوهت سمعتها سماسرة الأهواء بأساطيرهم المائنة ، وهنالك مسائل جمة من
فقه وكلام وتفسير وحديث وتاريخ كشف عنها الغطاء بعد تمويه متطاول ،
وإصفاق عليه متواصل ، بعد ما تصادمت عليه نزعات وأهواء ، واحتدمت إحن
وشحناء . . . ( 2 ) .
4 - الدكتور عبد الرحمن الكيالي الحلبي :
. . . إن كتاب ( الغدير ) وما فيه من سنة ، وأدب ، وعلم ، وفن ، وتاريخ ،
وأخلاق ، وحقائق ، وتتبعات ، وأقوال ، لجدير بالاطلاع عليه والإحاطة به ،
وخليق بكل مسلم اقتناؤه ، فيعلم كيف قصر المؤرخون ، وأين هي الحقيقة ، وبذلك
تتفادى نتائج التقصير والإهمال ، وننال الأجر والثواب في إقرار الحقائق واتباع
هامش
( 1 ) اقتباس من كتابه المطبوع في الغدير : ج 8 ص ( ي - يب
( 2 ) اقتباس من كلمته المطبوعة في الغدير : ج 3 ص ( ط - ك ) .