الأوامر ، وجمع الكلمة ، وتوحيد العقائد والمذاهب ، وإجماع الرأي ، لعلنا ننهض
وينهض من آلمهم ما وصل إليه المسلمون ، ويستيقظ الجميع وقد عاد إليهم
رشدهم وعزهم وقوتهم وما ذلك على الله بعزيز . . . ( 2 ) .
5 - الشريف الأجل آية الله السيد ميرزا عبد الهادي الشيرازي :
. . . إن الكتاب القيم - الغدير - الذي جاء به القائد الديني الفذ ، والمصلح
الكبير ، والمعلم الأخلاقي الأوحد ، حجة الإسلام الأميني النجفي ، من أجل ما
تتباهى به مدرسة الإسلام الكبرى ( النجف الأشرف ) ، كما أنه من مفاخر
المسلمين أجمع ، فإنه أكبر موسوعة يضم إلى أجزائه علما جما ، وأدبا كثيرا ،
وإحاطة واسعة ، وجهودا جبارة ، وحقائق ناصعة ، وقد أنهى فيه إلى الملأ من قومه
ما في وسع رجالات العلم والدين من الفضل الكثار ، والمقدرة التامة على التنقيب
والبحث ، والهمة القعساء لإرشاد الجامعة وهداية الأمة ، وقد يفتقر مثل هذا
التأليف الحافل المتنوع إلى لجنة تجمع رجالا من أساتذة العلوم الدينية ، ولو لم
يكن مؤلفه العلامة الأميني بين ظهرانينا ، ولم نر أنه بمفرده قام بهذا العبء الفادح
لكان مجالا لحسبان أن الكتاب أثر جمعية تصدى كل من رجالها لناحية من
نواحيه .
. . . ولا بدع إن جاء الكتاب نسيج وحده فإن مؤلفه ذلك العلم المفرد الذي
تقصر عن مجاراته الأقران ، فإليك من الكتاب سلسلة حقائق ودقائق من الدين
والمذهب تنضوي إليها طرف جمة من العلم والأدب .
ولأن وقفت على هذه الموسوعة الكريمة تجد نفسك على ساحل عباب
متدفق لا ينزف ، ولا تنكفئ عنها إلا وملء ذاكرتك معارف إلهية ، وحشو فاكرتك
هامش
( 1 ) اقتباس من مقاله المطبوع في الغدير : ج 4 ص ( ج - و ) .